“جارديان”: قصف الإمارات لليبيا جزء من حربها ضد ثورات الربيع العربي

- ‎فيعربي ودولي

الحرية والعدالة 

قال "إيان بلاك" المحلل السياسي المخضرم لصحيفة "جارديان" البريطانية: إن قصف الإمارات ومصر لأهداف عسكرية لإسلاميين بالعاصمة الليبية طرابلس يعكس قوة رغبة البلدين في محاربة الإسلاميين، مضيفا أن هذه الخطوة تعكس تغييرات أوسع في المنطقة وتراجع دور واشنطن مع اندلاع ثورات الربيع العربي قبل ثلاث سنوات.

وأضاف بلاك -في تحليله المنشور اليوم- أن دولة الإمارات العربية برزت باعتبارها الأكثر حزما من دول الخليج المحافظة مع ظهور ثورات الربيع العربي، خاصة فيما يتعلق الأمر بمكافحة صعود الإسلاميين في الداخل والخارج، وهو ما تعتبره التحدي الأكثر خطرا على الوضع الراهن.

وأوضح "بلاك" أن البوادر الأولى للدور الجديد للإمارات ظهر في 2011 عندما انضم ولي العهد محمد بن زايد إلى حلف شمال الأطلسي في العمليات الجوية، مضيفا أن الإمارات اختارت حلفاءها على أساس إقليمي وقبلي.

وقد تردد لأسابيع أن الإمارات تدعم بشكل سري "خليفة حفتر" الجنرال المنشق الليبي الذي يقدم نفسه باعتباره الرجل الوحيد الذي يمكن أن ينقذ بلاده من الفوضى والإسلاميين، الذين يصفهم بالإرهابيين.

وتابع "بلاك" أن حفتر مثل مصر والإمارات لا يفرقون بين جماعة الإخوان المسلمين التي شاركت في الانتخابات وبين الجهاديين، مضيفا أن الإمارات والمملكة العربية السعودية مستاءتين من التخلي الأمريكي عن حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير.

وأشار "بلاك" إلى الدعم الإماراتي للانقلاب العسكري بمصر ضد الرئيس المنتخب د. محمد مرسي، وتمويل هذا الانقلاب، وتقديم الدعم للإصلاح الاقتصادي لنظام السيسي بمساعدة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق.

وقال "بلاك" إن الإمارات تدعم الأفراد الذين يتحدون أعداءها؛ مثل أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق أمام د. محمد مرسي، الذي يقيم حاليا في أبوظبي، ومحمد دحلان العدو اللدود لحركة حماس، لافتا إلى الضغوط الإماراتية على بريطانيا لحظر جماعة الإخوان المسلمين بلندن الأمر الذي دفع ديفيد كاميرون رئيس الوزراء بالأمر لفتح تحقيق حول أنشطة الإخوان بلندن، وهل لها علاقة بالإرهاب التقرير الذي انتهى في أغسطس، ولم تعلن نتائجه بريطانيا خوفا من إغضاب حلفائها في الخليج لنفي التقرير وجود أي علاقة للإخوان وبعمليات إرهابية.