كتب- يونس حمزاوي:

تهكم الكاتب الصحفي البريطاني روبرت فيسك على مواقف من وصفهم بطغاة العرب من دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المتطرف الذي وصفه بعدو المسلمين، منتقدا تزلف هؤلاء الطغاة لترامب وسعيهم لكسب ود الأحمق الذي يقطن في البيت الأبيض.

 

جاء ذلك في مقاله الشهير بصحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم الأربعاء بعنوان “ثمة سبب لاتصال أكثر من  طاغية عربي بدونالد ترامب".

 

ونبرة ساخرة، أشار فيسك إلى مفارقة مدهشة وهي أن نصف الأمريكيين يتفقون تماما مع تنظيم "القاعدة" الذي وصف ترامب بـ"أحمق البيت الأبيض"، وتابع ساخرًا: “إنها المرة الأولى التي يتفق فيها التنظيم الذي ارتكب جرائم ضد الإنسانية في 11 سبتمبر مع رأي نصف الأمريكيين” في إشارة إلى النسبة الكبيرة الرافضة لسياسات البيت الأبيض الحالية".

 

ويبدي الكاتب البريطاني اندهاشه الشديد من مواقف "طغاة العرب" من قرارات "ترامب" العنصرية بحق المسلمين مضيفا «قد يساورك اعتقاد، نظرا للإدارة الأمريكية المناهضة بعنف للمسلمين أن يصطف ملوك وطغاة العرب لإدانة تلك القوانين الطائفية الطائشة التي رسمها رئيس يوافق على التعذيب.ويتحدث عن هذا الهراء عن "الرجال السيئين و"الإرهاب الإسلامي".والأشياء الشريرة».

 

ولكنه يستدرك «لكن الحقيقة أن هؤلاء القادة   شغلوا هاتف البيت الأبيض بمكالماتهم، سواء السيسي أو زعماء الخليج، بل أعلن الإماراتيون صراحة اتفاقهم مع سياسات ترامب»!.

 

ومضى يقول: "العاهل الأردني كان أول من يذهب لواشنطن وأعقبه في قائمة الزيارت السريعة لغرفة عرش ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.

 

ويعرب الكاتب عن استيائه من هذه المواقف المخزية التي يصفها بالتملق لعدو المسلمين لافتا إلى أنه في الوقت الذي يتمعر وجه الأوروبيين غضبا من قرارات ترامب ويعبرون حتى عن إدانتهم للحكومة الأمريكية،  نجد أن الضحايا الأساسيين لنظام ترامب صامتون أو موافقون على ممارساته المناهضة للإسلام».

 

كلاشيهات واحدة

 

ويرى فيسك أن هناك تشابها كبيرا بين عدو المسلمين ترامب وطغاة العرب لافت إلى أن كلا منهم يستخدمون كلاشيهات متشابهة فيستخدم الرئيس الأمريكي تعويذة “الفاشية الإسلامية”، بينما ثرثرة الأنظمة العربية كلها حول هراء مفاده: “نحن نقف ضد الإرهاب الإسلامي”.

 

ونوه إلى أن “الطغاة والحكومات العنيفة في الشرق الأوسط تتاجر بتلك القمامة على مدى سنوات، حيث فعل ذلك أنظمة السادات ومبارك والسيسي وصدام وملوك الخليج الذين يخورون بتلك الأوهام في شعوبهم، ويهددون أي شخص يختلف معهم».

 

Facebook Comments