كتب محمد مصباح:

تتواتر بصورة شبه يومية قرارات من المنقلب عبدالفتاح السيسي بإنشاء سجون جديدة، وسط تصاعد الاعتقالات في المدن والقرى المصرية، وتصاعد القتل والقمع والمعتقلين.. وسط تكدس بكثتقة الفصول الدراسية والحاجة لمدارس جديدة، وكذا نقص حاد في أعداد المستشفيات وتفاقم المشاكل الصحية، وانهيار منظومة الصرف الصحي والمياة النظيفة في القري والمدن.

وفي تمهيد قانوني وحقوقي للتوسع بالسجون أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان الأربعاء الماضي، تقريرا حصر فيه من تفاقم الكثافات بالسجون المصرية ومقار الاحتجاز التي وصلت 300% من الطاقة الاستيعابية للسجون.

وكعادتة اليومية، أصدر السيسي، قرارا أمس، بتخصيص مساحة 95.81 فدانًا من أراضي الدولة بطريق "القاهرة-أسيوط" لصالح وزارة الداخلية.
 
وحسب القرار سيتم استخدام قطعة الأرض لإنشاء سجن مركزي، وملحقاته ومعسكر لإدارة قوات أمن الجيزة ومركز تدريب وقسم لإدارة مرور الجيزة.
 
صدر هذا القرار يوم 13 إبريل الجاري، إلا أن الجريدة الرسمية نشرته في عددها الصادر الخميس.

وبذلك تصل عدد السجون الجديدة التي أنشأها السيسي إلى 19 سجنا جديدا، ما يدل على القمع الذي يتصاعد في مصر، ويقرب الانفجار الشعبي الذي يأكل اليابس والأخضر، فمع تصاعد المظالم التي وصلت لكل بيت في مصر، تتصاد الأزمات الاقتصادية من زيادة الأسعار ووصول نسب الغلاء لمقاييس غير مسبوقة، ومع زيارة بعثة صندوق النقد الدولي وتنفيذ كافة اشتراطات الصندوق، يجد ملايين المصريين انفسهم بالشارع بلا عمل ولا دخل.

وهو ما يقود لانفجار شعبي ترصده المؤسسات والدوائر الدولية والاستخباراتية وسط تجاهل من الدوائر المصرية، التي ستجد نفسها بمواجهة عموم الشعب المصري في هبة شعبية باتت قريبة، ولا تقتصر على رافضي الانقلاب فقط، بل الشعب كله.

Facebook Comments