كتب- أحمدي البنهاوي:

ألغى "برلمان" العسكر، اليوم الثلاثاء، وجوب الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات اعتبارا من العام 2024، وفق قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وهي هيئة جديدة ستتولى إدارة جميع العمليات الانتخابية، ويتولى إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات مجلس مكون من 10 أعضاء منتدبين من جهات قضائية.

 

وستقوم الهيئة بعدة مهام، من بينها إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها واقتراح تقسيم الدوائر وتيسير إجراءات تصويت المصريين في الخارج وإعلان النتائج.

 

وسبق أن أعلن علي عبدالعال رئيس "برلمان" السيسي أن "الإشراف القضائي على الإنتخابات ظاهرو مزعجة جدا"، في إقراره القانون بجلسة اللجنة التشريعية، بشكل أولي في 22 يونيو الماضي".

 

راحت جهودكم

 

لكن إلغاء وجوب الإشراف القضائي الكامل أثار‭‭‭‭ ‬‬‬‬مخاوف نشطاء ومعارضين من أن يفتح ذلك الباب أمام تدخل السلطة التنفيذية في إدارة الانتخابات.

 

وقال حسام الحداد الصحفي ب"البوابة نيوز" تعليقا على القرار "الاشراف القضائي على الانتخابات الذي حاربنا عليه مبارك وبرلمانه برلمان عبد العال يلغيه ليتحكم في النتائج براحته".

 

أما الناشط علي بابا فقال: "برلمان مصر الموقر يلغي الاشراف القضائى الكامل على الانتخابات عشان تبقى هيصة وتاكيد واعتراف بعدم نزاهة القضاء من السلطة التشريعية".

 

كما كتب "الواقع فستك"، ساخرا "البرطمان النهارده ضرب خابورين..الاول : مد حالة الطوارئ 3 شهور..التاني : لغو الاشراف القضائي علي الانتخابات بشكل نهائي ،،، كان فيه وخلص خلاص !!".


إشراف حين ميسرة

 

ويتيح القانون للهيئة الجديدة إمكانية الاستعانة بأعضاء الهيئات القضائية في الإشراف على الانتخابات بعد ذلك العام.

 

وفي السابق، كانت لجان قضائية تتولى الإشراف على العمليات الانتخابية، وكانت الانتخابات تجرى تحت إشراف قضائي.

 

وتضمن "دستور" العسكر والذي أقر عام 2014،  تشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات ووصفها بأنها "هيئة مستقلة تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية".

 

وأقر الدستور أيضا على ضرورة أن تجري جميع الانتخابات خلال السنوات العشر التالية لإقراره "تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية". وتنتهي هذه السنوات العشر يوم 17 يناير 2024.

 

ونصت المادة 34 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات على أنه "يتم الاقتراع والفرز في الاستفتاءات والانتخابات التي تجرى خلال السنوات العشر التالية للعمل بالدستور، والتي تنتهي في 17 يناير 2024 تحت إشراف قضائي كامل، من أعضاء الجهات والهيئات القضائية، ويجوز للهيئة الاستعانة بأعضاء الجهات والهيئات القضائية بعد انتهاء هذه الفترة".

 

ويحتاج القانون إلى تصديق السيسي عليه حتى يصبح نافذا.

 

وتشهد مصر مسرحية "الانتخابات الرئاسية" العام المقبل، والتي أعلن السيسي خوضها سعيا لفترة رئاسية ثانية.

 

وكان متوقعا أيضا إجراء الانتخابات المحلية هذا العام، لكن لم يتحدد بعد موعد رسمي لها.

 

موافقة القضاة

 

الطريف أن اللجنة الإعلامية بنادي القضاة برئاسة المستشار محمد عبد المحسن، قالت إن قرار مجلس النواب بإنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات الإشراف القضائي عليها، يتوافق مع الدستور.

 

وأضافت اللجنة، أنه ليس هناك أي اعتراض من القضاة علي القرار خاصة وأنه يتوافق مع الدستور والقانون، وأنه سيتم إلغاء الإشراف القضائي علي الانتخابات بعد ١٠ سنوات.

 

Facebook Comments