رامي ربيع
بثّ نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لخطبة الجمعة بأحد مساجد السعودية، تثبت استخدام منابر المساجد في السعودية وحسابات الدعاة على مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض على قطر، ضمن خطتها لشيطنة قطر ومحاولة تبرير حصارها.

لم تكن الخطبة التي بُثت كسائر خطب الجمعة؛ إذ كانت أشبه ببيان من بيانات دول الحصار، فقبل ظهور هذا المقطع تسربت أنباء عن توجيهات للسلطات السعودية للخطباء بالحشد ضد قطر، وذهبت حتى التحريض للدعاء عليها أيضا، بحسب تقرير بثته قناة الجزيرة.

بين مصدق ومكذب للخبر أتى الفيديو، ربما ليكون الفيصل في الأمر وفي تسييس المنابر خلال الأزمة الخليجية، فلم تجيش المساجد خلال شهر رمضان المبارك وحسب، وإنما تم استخدام الدعاة المعروفين بنشاطهم على وسائل التواصل في محاولة للتأثير على الرأي العام.

بدأت التغريدات تتوالى لتأييد قرارات دول الحصار، وذهبت المواقف لأبعد من ذلك، ليعتبر مفتى السعودية أن ما تقوم به بلاده يصب في مصلحة القطريين، ولربما كان أكثر الدعاة إثارة للجدل في الأزمة من كان لهم في السابق آراء مؤيدة لقطر، أما تغريداته اليوم فتدعو قطر لتغيير موقفها، ومثله من الدعاة الكثير إن لم يكونوا الأغلبية.

وفي بلاد الأزهر لم تكن الأحوال مختلفة؛ فالداعية عمرو خالد الذي يستهدف جيل الشباب، يصادف بث حلقة مسجلة له عن حصار شعْب أبي طالب مع بدء الحصار على قطر، فينهال بتغريدات مؤيدة لمواقف حلف الحصار؛ مخافة أن يفهم من حلقته أنه معارض لفرض الحصار.

الأزهر الذي لم يعد بمكانته السابقة لدى كثير من المسلمين، أيّد حصار قطر مثلما أيد قبل ذلك أغلب قرارات السيسي.

وبين بلاد الحرمين والأزهر يقف كثير من دعاة دول الحصار مواقف مماثلة تشد على أيدى المحاصرين، وحتى من خالف موقف حكومته فلن يجد لرأيه مساحة ولا حتى بتغريدة، بعدما أُعلن من غرامات وعقوبات بالسجن للمتعاطفين مع قطر.

Facebook Comments