كتب: يونس حمزاوي
كشفت تقارير إعلامية عن تلقي المكتب الفني لنائب عام الانقلاب، المستشار نبيل صادق، إخطارات من النيابات المختصة ومصلحة السجون وأقسام الشرطة في جميع المحافظات، تفيد بوفاة قرابة 100 محتجز ما بين مسجون ومحبوس احتياطيا، وأغلب هذه الوفيات نتيجة تعذيب بشع، وقليل منها نتيجة هبوط في الدورة الدموية، أو حالات مرضية خطيرة لم يتم إسعافها.

وبحسب رصدٍ قامت به صحيفة "العربي الجديد"، التي تصدر من لندن، تم توزّع المتوفين بين سياسيين- وهم الأغلبية – ومحبوسين جنائيين.

وبحسب التقرير، استمرت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، على مدار عام 2016، في ممارسة أساليب وصفتها منظمات حقوقية محلية وإقليمية ودولية بالجرائم البشعة، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، من قتل وتعذيب وتنكيل واعتقال وتلفيق للقضايا، وغيرها من الممارسات غير القانونية.

ورصد التقرير أرقاما خطيرة في المنظومة الأمنية المصرية وآلية عملها، وذلك بموجب الأوراق الرسمية على مكتب النائب العام، تحديدا، والنيابة العامة، في العموم، سواء كانت الخاصة بالأفراد أو المجنّدين أو أمناء الشرطة أو الضباط، أو حتى القيادات الأمنية، وصولا إلى وزير الداخلية، اللواء مجدي عبد الغفار.

وتشير الأرقام المرصودة بشكل رسمي، نهاية العام، وفقا لمصدر قضائي بارز في النيابة العامة، طلب عدم ذكر اسمه، إلى أنه تم تحرير بلاغات وشكاوى يقدر عددها بـ1600 بلاغ وشكوى، تتهم وزارة الداخلية، ممثلة في الأفراد القائمين عليها، بمختلف الرتب والدرجات الوظيفية، بارتكاب جرائم جنائية مؤثمة بقانون العقوبات، أو مخالفات قانونية أو إجرائية.

وأضاف المصدر أنّ هذه البلاغات قدمت في عدد يقترب من 2800 شخص من العناصر الشرطية، سواء من أفراد شرطة أو مجندين أو أمناء شرطة أو ضباط أو قيادات أمنية كبرى كمساعدين لوزير الداخلية، مشيرا إلى أن البلاغات قدمت حتى في أكبر مسئول في وزارة الداخلية، وهو وزير الداخلية ذاته، اللواء مجدي عبد الغفار.

ووفقاً لهذه الأرقام المذكورة، فإن هناك معدلا رقميا تقريبيا يظهر من خلاله أن عدد البلاغات اليومية التي تقدم ضد عناصر الشرطة تتراوح بين 4 و5، وأن نحو 8 عناصر شرطة بمختلف رتبها المذكورة، تقدم ضدها بلاغات وشكاوى بانتهاكات وتجاوزات، سواء جنائية أو إجرائية أو قانونية.

وأوضح المصدر أن جزءا من هذه البلاغات أحيل بالفعل إلى المحاكمة بعد التأكد من ارتكاب الواقعة، وأن جزءا آخر ما زال قيد التحقيقات والفحص من قبل النيابة العامة أو أجهزة التحقيق المختلفة، والبعض أحيل إلى جهات التفتيش في وزارة الداخلية.

وجاءت الاتهامات الواردة في البلاغات وقرارات إحالة البعض للمحاكمة الجنائية بالفعل، لتشمل جرائم عديدة، أبرزها القتل، والقتل العمد، والشروع في القتل، والقتل والتصفية خارج القانون، والاعتقال بدون سند قانوني، وتلفيق القضايا، وهتك العرض، والتحرش، والاعتداء الجنسي، والسرقة، والاتجار في المواد المخدرة، واستغلال النفوذ، والتعذيب الوحشي حتى الوفاة، والاختفاء القسري، واختلاس أموال، والتربح، والتزوير، وانتهاك القانون بطرق مختلفة.

Facebook Comments