رامي ربيع
"الحكم في اليمن مثل الرقص على رءوس الثعابين"، تصريح شهير للمخلوع علي عبدالله صالح، إبان الثورة اليمنية عليه عام 2011، يبدو أن الرجل كان على دراية تامة بكيفية إدارة حكم بلاده، وكأنه يشير إلى أن ذلك لا يتم إلا بطرق ملتوية وبالتلاعب والمراوغة، وأنه لا ثوابت ولا مبادئ في العملية السياسية، فقط المصلحة هي من تحدد قبلة التوجهات.

وبحسب تقرير بثته قناة "مكملين"، فإن تطورات جديدة تعزز من تناقض المشهد السياسي اليمني منذ انطلاق ثورته، التي شهد خلالها موجات متتالية من المد والجزر، بعضها يسير في دروب متباينة الرؤى، بينما الآخر يستقل الاتجاه العكسي، ما كان له أبلغ الأثر في إعادة رسم خارطة التحالفات في هذه المنطقة عدة مرات خلال السنوات الخمس الماضية.

عشر دول اجتمعت معا وشكلت تحالفا سمي بعاصفة الحزم ضد جماعة الحوثي والانقلابي علي عبدالله صالح، منذ عامين، أربعة أشهر بقيادة المملكة العربية السعودية، وكان الخاسر الوحيد في هذه اللعبة هو الشعب اليمني.

ويبدو أن الأزمة اليمنية على موعد مع جولة جديدة من التعقيد والسيناريوهات، في ظل نجاح أبوظبي في فرض كلمتها، في مقابل تراجع الدور السعودي، وسير محمد بن سلمان في ركاب أبناء زايد بصورة قد تفقد فيها الرياض ثقلها الإقليمي في المنطقة.

Facebook Comments