كتب- أحمدي البنهاوي:

 

استخف موقع فضائية "ABC نيوز" الأمريكية، من تقليل الانقلاب من أهمية التفجير الذي أودى بحياة 25 شخصا في الكنيسة البطرسية بالقاهرة، مستشهدة بوصف قائد الإنقلاب عبدالفتاح السيسي في خطاب الاثنين الماضي، الهجوم بأنه "ضربة يائسة من قبل الإرهابيين".

 

ولفت محللون تحدثوا لموقع "ABC نيوز" إلى أن مصر في حاجة إلى إنهاء الاعتقالات الجماعية والتركيز بدلا من ذلك على المرتكبين للعنف إذا ما أرادت أن تمنع بشكل فعال مزيد من الهجمات، مؤكدين أن استهداف الجناة وتجنب الاعتقالات الجماعية والعقاب الجماعي هو المفتاح لضمان الدولة تحقيق العدالة ومنع العنف، مع الحفاظ على الشرعية واحترام حقوق المواطنين.

 

وحذر "ABC نيوز" من أن الاعتقالات الجماعية للمعارضين يمكن أن تؤدي إلى التطرف، خاصة وأن من اتهم في هجوم الأحد تعرض أحد أفراد عائلته للتعذيب أثناء احتجازه لدى الشرطة في عام 2014، لذا فالبلاد في حاجة إلى خلق مساحة للانخراط السياسي السلمي.

 

وأكد موقع فضائية "ABC نيوز"، في بداية تقرير نشر اليوم الجمعة أنه في أعقاب التفجير الذي أودى بحياة 25 شخصا في الكنيسة البطرسية بالقاهرة، حذر محللون من أن مصر أكبر دولة في العالم العربي، قد تواجه المزيد من الهجمات من قبل داعش خلال الفترة المقبلة.

 

وأضاف الموقع الأمريكي أنه بعد الهجوم الذي وقع الأحد الماضي، تبنى تنظيم داعش العملية يوم الثلاثاء وأعلن مسؤوليته عن الهجوم، معتبرا أن تصعيد هجومه في البلاد يظهر حاجة هذا البلد لتغيير الطريقة التي تحارب الإرهاب.

 

وأضاف إنهم يحاولون زعزعة الاستقرار، وبعد وقت قصير أعلن عن منفذ الهجوم وهو انتحاري يبلغ من العمر 22 عاما، يدعى محمود شفيق.

 

وعكف "المتشددون"، بحسب الموقع الأمريكي على "تجنب استهداف المدنيين في مصر، ولكن منذ مبايعة أنصار بيت المقدس في سيناء داعش في عام 2014، تغيرت تكتيكات الجماعة وبمرور الوقت أصبحت ممارسة داعش قتل المدنيين دون تمييز". لافتا أنه في عام 2015، أسقطت أنصار بيت المقدس طائرة روسية قادمة من منطقة سياحية بشرم الشيخ، مما أسفر عن مقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

 

وكان الهجوم ضربة قاسية لاقتصاد البلاد الذي يعاني بالفعل، وأصاب السياحة التي تعتبر المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد، وأصبحت منذ ذلك الحين تواجه خسائر كبيرة.

 

وأشار "ABC نيوز" أنه منذ إطاحة السيسي بالرئيس محمد مرسي في عام 2013، خاضت حكومة الانقلاب معارك واسعة ضد ما يحدث في الأجزاء الشمالية من شبه جزيرة سيناء، وفي الوقت نفسه شن حربا ضد الخصوم الداخليين وسجن الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان المحظورة وكذلك المعارضين العلمانيين.

Facebook Comments