كتب- رامي ربيع:

 

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات فيديو وصورًا أخذت من الجو لمدينة الموصل، عقب إعلان استعادتها من تنظيم الدولة، تظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمدينة، بعد نحو 10 أشهر من المعارك الضارية بين القوات العراقية وعناصر التنظيم.

 

وأظهرت اللقطات مشاهد مؤلمة، لأحياء الموصل في الجانب الأيمن بمبانيها ومساجدها التي دمرت بالكامل، ولاسيما في الأحياء القديمة من المدينة.

 

ووثقت لقطات أخرى، خروج جموع غفيرة ممن تبقى من أهالي المدينة، بمشهد قال عنه رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها قيامة الموصل، وأنه يفوق الوصف، حيث يسير الرجال شبه عرايا حاملين العجزة والأطفال على ظهورهم.

 

وأدان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تلك المشاهد الواردة من مدينة الموصل، وطالب أغلبهم بمحاسبة من كان السبب في سقوط المدينة وسحب الجيش منها، وسقوطها بيد تنظيم الدولة خلال ساعات.

 

وأطلق نشطاء حملة "#حاكموهم" طالبوا فيه الحكومة العراقية، بمحاكمة وإعدام المتسبب الرئيس في تسليم الموصل إلى تنظيم الدولة وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

 

ودعا ناشطون عراقيون إلى تقديم القادة العسكريين الذين فروا من أرض المعركة من دون أن يطلقوا رصاصة واحدة دفاعا عن الموصل وعليه، للحيلولة دون سقوطها بيد تنظيم الدولة.

 

بدوره، قال نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي، على حسابه في "فيسبوك" إن "المهمة لا تكتمل بطرد داعش… بل بملاحقة من مكّن لداعش الإرهابي الدولي نوري المالكي".

 

وتساءل الهاشمي: "من يتحمل مسؤولية سقوط الموصل وصلاح الدين والانبار وأجزاء من ديالى وحزام بغداد وكركوك … غير نوري المالكي؟، ومن يتحمل تسليم الترسانة العسكرية بمليارات الدولارات لفصائل داعش دون قتال … غير نوري المالكي؟".

 

وأضاف أن من يتحمل خسارة العراق مائة مليار دولار في المعارك والدمار الذي رافقها هو نوري المالكي"، لافتا إلى أن "مقتل ما يزيد على 100 ألف شخص من المدنيين و30 ألف منتسب أمن في قتال داعش يتحملها نوري المالكي أيضا".

 

وخلص الهاشمي بالقول إنه "لو لا الإرهابي نوري المالكي لما تمكن داعش الإرهابي… كلاهما وجهان لعملة واحدة وبناءاً عليه لا يصح تسمية المرحلة بعراق ما بعد داعش، بل عراق ما بعد المالكي/ داعش".

 

واختتم تصريحاته قائلاً: "إذا أردنا أن نطوي هذه الحقبة المظلمة من عمر العراق بكل ما فيها من خطايا وآثام وفشل فلابد من اجتثاث من تسبّب فيها تمهيداً لصناعة حياة جديدة مختلفة توفر لنا ولأجيالنا من بعدنا فرصة العيش بكرامة".

 

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أجرى أمس الأحد، جولة "في مدينة الموصل المحررة، وبارك للمقاتلين الأبطال والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير"، بحسب بيان لمكتبه.

 

وأفاد البيان بأن العبادي عقد فور وصوله المدينة، اجتماعا موسعا مع القادة والآمرين في مقر قيادة قوات الشرطة الاتحادية في الجانب الأيمن للموصل.

 

وتمكنت القوات العراقية، أمس السبت، من استعادة آخر معاقل مدينة الموصل مركز محافظة نينوى من سيطرة تنظيم الدولة بعد ثلاث سنوات من سيطرته عليها.

 

Facebook Comments