كتب يونس حمزاوي:

في خطوة تعكس مزيدا من الاختراقات الصهيونية للقاهرة، لا سيما بعد أن تطابقت توجهات عسكر انقلاب 30 يونيو مع الصهاينة تماما وباتوا خداما في حظيرة بني صهيون أعلنت سفارة "إسرائيل" بالقاهرة عن كورسات عبري لمن يريد تعلم العبرية.

وجاء في الإعلان «ترحب السفارة الإسرائيلية فى القاهرة بكل دارسى اللغة العبرية، وتدعوهم للتعرف على الثقافة الإسرائيلية واللغة العبرية، كما يمكنكم التواصل مع السفارة بهذا الخصوص».

مراقبون اعتبروا الإعلان، دعوة صريحة موجهة إلى قرابة 7 آلاف طالب بالجامعات المصرية يدرسون اللغة العبرية، حسب التقديرات التى أعلنها جابى رزونبام، مدير المركز الأكاديمى الإسرائيلى فى القاهرة، خلال حديثه لإذاعة صوت إسرائيل، فى يناير الماضى.

ولا شك أن تعلم لغة الصهاينة هو فرض كفاية لمن يريد اختراق المجتمع الصهيوني والقضاء على دولة الاحتلال كما تفعل حماس ولكن في ظل الوضع الراهن وانبطاح عسكر كامب ديفيد فإن الطالب الذي يتوجه من تلقاء نفسه إلى الصهاينة فإنه يرحب بالتطبيع، لا سيما أنه يستطيع أن يتعلم العبرية بعيدا عن سفارة دولة الاحتلال.

تفاصيل الدعوة
الدعوة أطلقتها الصفحة الرسمية للسفارة الإسرائيلية بالقاهرة «إسرائيل فى مصر»، والبعض تخيل أن ثمة كورسات تقدمها السفارة فى اللغة العبرية، لذا انهالت الأسئلة حول السعر والمكان والمراحل، على طريقة «من تعلم لغة قوم أمن مكرهم»، مقابل تعليقات أخرى اعتبرت الدعوة محاولة أخرى للتطبيع الشعبى.

فيما بادر بعض المشتركين فى الصفحة إلى الاتصال الفعلى بالسفارة عبر الرقم الوارد بها، ليأتيهم الرد السريع من مجيب آلى بالقسم القنصلى بالسفارة «التعلم من خلال المركز الأكاديمى فى المعادى يا فندم وعنوانه…»، المركز المذكور الذى انتقل من موقعه فى الجيزة إلى المعادى خلال السنوات الأخيرة، والذى يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1982 ليس له أى وسيلة اتصال سوى الزيارة، حيث لا صفحات عبر مواقع التواصل أو أرقام هاتف معلنة أو حتى موقع أو بريد إلكترونى.

خلود النجار -واحدة من رواد المركز الأكاديمى الإسرائيلى- اعتبرت الدعوة «مزحة أكيدة»، فالشابة التى تعد رسالتها للماجستير فى الأدب العبرى تضطرها أبحاثها إلى زيارة المركز الذى لا يقدم أى كورسات فى اللغة على أرض الواقع، اللهم إلا إعلانات لمراكز مصرية على جدرانه بشأن دورات اللغة العبرية، وقالت: «أكيد توريطة» بما يعني رغبة الصهاينة إما لتربية جيل جديد من الجواسيس، وإما تدشين مرحلة جديدة من التطبيع تستهدف نسيان الأجيال الجديدة جرائم الاحتلال وتدنيس المقدسات وقتل ملايين العرب والمسلمين وطردهم من أوطانهم. 

Facebook Comments