كتب رانيا قناوي:

في ظل تفريط قائد الانقلاب العسكري في تراب مصري وثرواتها، ما بين الكيان الصهيوني تارة، و"الرز السعودي" تارة أخرى، لم يدع الرئيس السوداني عمر البشير الفرصة تمر دون استغلالها، فقرر المطالبة بمثلث حلايب وشلاتين.

 

وبعد فترة من الهدوء خرج رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود بالسودان، عبد الله الصادق، بتصريح قوي قال فيه :إنه جرى "تكوين لجنة تضم كافة الجهات ذات الصلة" لحسم قضية منطقة مثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين الحدودية".

 

وأضاف الصادق أن اللجنة عقدت اجتماعاً تمهيداً لوضع خارطة طريق بشأن كيفية إخراج المصريين من المنطقة بالطرق الدبلوماسية.

 

تهديد سوداني 

وجاءت التصريحات السودانية بشأن "اللجنة الجديدة" بعد ساعات من تهديد الحكومة السودانية بالرد "بكل جدية وحسم" على "عليقات في وسائل إعلام أجنبية تسيء إلى آثار وحضارة السودان وضيوفه".

 

وعلى خلفية زيارة الشيخة موزة، والدة أمير قطر، لأهرامات البجراوية شمالي السودان، شهدت برامج في قنوات تلفزيونية مصرية ومواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، تعليقات تناولت الحضارة السودانية وضيوف الخرطوم بالتقليل والإهانة.

 

وجدد السودان، في يناير الماضي، شكواه لدى مجلس الأمن الدولي بشأن الحدود مع مصر وتبعية مثلث حلايب للسودان.

 

وفي أبريل الماضي، رفضت القاهرة طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة "حلايب وشلاتين"، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، الذي يتطلب موافقة الدولتين المتنازعتين.

 

ورغم نزاع السودان مع مصر  عل "المثلث" منذ استقلال السودان عن مصر بموجب قرار الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر في 1956، إلا أنها كانت مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى عام 1995، حين دخلها الجيش المصري وأحكم سيطرته عليها.

 

وإضافة إلى الخلاف بشأن تبعية المثلث الحدودي، الذي يطل على ساحل البحر الأحمر، تسود بين الخرطوم والقاهرة أزمة مكتومة منذ الانقلاب على على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً،  في 3 يوليو 2013.

 

واتهم البشير، في فبراير الماضي، سلطات الانقلاب بدعم حكومة دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان في يوليو 2011، بالأسلحة والذخيرة في حربها ضد قوات المعارضة، بقيادة ريك مشار، النائب المقال للرئيس سيلفاكير ميارديت.

 

الطريف أن سلطات الانقلاب وإعلامه قد أشاعوا أن الرئيس محمد مرسي تنازل عن حلايب وشلاتين للسودان رغم نفي الرئيس مرسي لهذه الشائعات بشكل واضح، في الوقت الذي فرط فيه السيسي في تيران وصنافير ، مدعيا بأنهما ليستا مصريتين ، وما زالت قضية "توطين الفلسطينيين بسيناء حديث العالم، فيما يتهدد حلايب وشلاتين مستقبل غامض.

Facebook Comments