كنب أحمدي البنهاوي:

نشر موقع "DW" دويتشه فيله الألماني، دراسة أكاديمية أشرف عليها "معهد العقيدة الإسلامية" التابع لجامعة أوسنابروك، أعلن عنها اليوم الاثنين، قالت: إنه "لا يمكن لجهود منع التطرف أن تبدأ من المساجد لأن معظم الشباب القابلين للتطرف غير مرتبطين بها".

وأضافت الدراسة أن لهؤلاء الشاب تصورهم الخاص عن الإسلام أو ما يمكن أن يطلق عليه "الإسلام الرقمي".

وأظهرت الدراسة الألمانية أن الشباب الألماني الذي ينضم لمجموعات إسلامية متطرفة لا يعرف كثيرا عن الإسلام غالبا، وقالت: "حيث يمكننا القول إن هؤلاء الشباب يصنعون مكونات إسلامهم الخاص"، حسب ما أوضح ميشائيل كيفر من "معهد العقيدة الإسلامية" التابع لجامعة أوسنابروك.

علاقات طبيعية
وكشفت الدراسة أن الشباب المتورط في الحادث من خلال حركة بحث عادية جدا في حساباتهم على "واتس آب" ونقاشاتهم، أن أشياء طبيعية جدا تمثل أهمية للبالغين مثل العلاقات والصداقات والجنس بين الجنسين حسبما أوضح مدير معهد بليفلد أندرياس تسيكّ.

وأضاف "تسيكّ" أن مجموعة "الواتس آب" ليست مرتبطة برجال دين معروفين كما أنها لا ترتبط بعلاقات مباشرة مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وأوضح أن تصورات المجموعة "ساذجة وإنها تنظر للأمور بشكل رومانسي" مضيفا أن الشباب يحلمون بالوقوف في ساحات معارك الجهاد ليصبحوا رجالا من خلال هذه المعارك.

وقال إن "الجهاد الرقمي" أمر محبب لدى الشباب لأنه يجيب على القضايا الطبيعية بشكل متطرف ويعطي حلولا لقضايا التنمية "حيث أصبح الجهاد ثقافة أساسية، الجهاد موجود بالفعل في غرفة الأطفال.. هناك بالفعل مهام أولية مطلوبة من الأطفال الصغار".

ولكن الباحثين لم يتطرقوا في دراستهم للشكل الذي يمكن أن تكون عليه الوقاية من هذا التطرف بين الشباب الناشئ. بيد أنهم أكدوا نقطة جوهرية وهي أنه لا يمكن للجهود الرامية لمنع التطرف أن تصل إلى هؤلاء الشباب عبر المساجد لأنهم غير مرتبطين بها أصلا. 

Facebook Comments