كتب أحمدي البنهاوي:

يبدو أن دول الحصار الخليجي على قطر راعها أن تمهل قطر دول مجلس التعاون 3 أيام وإلا الانسحاب من مجلس التعاون لدول الخليج العربي، لذلك سارعت إلى الرد واستدعت "وثائق" الرياض، قال مسئولون قطريون إنها قد تكون مجتزأة، فضلا عن أن تكون مفبركة، عوضا عن أنها تعود إلى عام 2013، من بين ما أقرته ضمان وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون والتأكيد على سيادة الدول مع عدم التدخل في الشئون الداخلية.

فطرحت دول الحصار بيانا قبل قليل مساء اليوم الاثنين، لخصه المستشار السياسي لمحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، فقال: "إذا لم تلتزم قطر باتفاق الرياض يطبق الآتي 1 استدعاء السفراء 2 اغلاق المنافذ البرية و3 المجال الجوي 4 طردها من مجلس التعاون والجامعة العربية".

ينتهك الاتفاق
وأكد الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني -مدير مكتب الاتصال بحكومة قطر، من حيث المبدأ- أن الحصار المفروض على دولة قطر يعد انتهاكا صريحا وصارخا للنظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي واتفاق الرياض (2014/2013) وآليته التنفيذية.

وشدد -في تصريح لشبكة "سي أن أن"- على أن أحكام ونصوص اتفاق الرياض تهدف إلى ضمان وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتأكيد على سيادة الدول مع عدم التدخل في الشؤون الداخلية ولكن ما حدث مؤخرًا من هجوم وادعاءات غير مبررة تهدف إلى الاعتداء على سيادة دولة قطر من قبل دول الحصار.

وأوضح "بن أحمد آل ثاني" أن مطالب هذه الدول لا علاقة لها مطلقا باتفاق الرياض والتي تضمنت إغلاق قناة الجزيرة ودفع التعويضات مشيرا إلى أن إجراءات دول الحصار أدت إلى تشتيت الأسرة الخليجية.

وقال إن السعودية أو الإمارات لم تقوما بتنفيذ اتفاق الرياض ولا آليته التنفيذية والتي تنص على نقل مخاوفهم المزعومة إلى دولة قطر قبل افتعال هذه الأزمة.

وأضاف لدى رده على استفسار شبكة "سي أن أن" بشأن نص اتفاق الرياض 2013 والاتفاق التكميلي 2014 الذي أذاعته الشبكة قال سعادته إنه ليس على علم بما أذعته شبكة "سي أن أن" بشأن نصوص الاتفاق ولا يعلم ما إذا كانت أذيعت نصوص الاتفاق بشكل كامل أو مجتزأ.

وأشار إلى أن طلبات وادعاءات هذه الدول بعضها لا أساس له من الصحة والباقي يعد اعتداءً غير مشروع وغير مبرر وغير مسبوق على سيادة دولة قطر ويخالف كافة المواثيق الدولية والإقليمية التي تحافظ على سيادة الدول ولهذا السبب فقد تم رفض هذه المطالب من قبل دولة قطر لعدم مشروعيتها وهو ما أيده المجتمع الدولي بالإعلان عن عدم منطقية ومعقولية هذه الطلبات كما أدان المجتمع الدولي إجراءات فرض الحصار.

ونبه إلى أن الأزمة الراهنة بدأت عن طريق القرصنة والتصريحات الملفقة وحملة إعلامية منسقة ضد دولة قطر ومنذ بداية الأزمة حاولت السعودية والإمارات إخفاء الحقائق عن الرأي العام العالمي بما في ذلك مواطنو هذه الدول وقد استخدموا كافة الوسائل بما في ذلك حجب قناة الجزيرة ووسائل الإعلام الأخرى داخل دولهم.

مخالفات صريحة
من جانبه، قال الصحفي جابر الحرمي في سلسلة تغريدات عبر حسابه على "تويتر"، إن "تسريب اتفاق الرياض يؤكد أن دول حصار قطر تتخذ ذلك منهجا كما سربوا شروط إخضاع دولة قطر مسبقا.

وأضاف أنه لم تقم دول حصار قطر بالتقدم بأي شكوى إلى دولة قبل إعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية مما يشكل إخلالا بـ اتفاق الرياض وبالقانون الدولي.

وتابع: "الاتفاق ملزم للجميع وليس ثنائيا نلتزم به وحدنا.. يجب على أن تلتزم كل دولة بتقديم الأدلة التي تدعم الطلب أو الشكوى المقدمة منها والابتعاد عن الادعاءات والطلبات "المرسلة".

وأشار إلى أن دول الحصار تحاول التضليل وأن دولة قطر هي المعنية بـاتفاق الرياض "وحدها"، مع أن كلمة قطر غير مذكورة. معتبرا أن الوثيقة التي ظهرت وهي معروفة منذ زمن "وثيقة جماعية على "الجميع" أن يلتزم بها".

واستهجن "الحرمي" أن يستمر الإعلام المصري بدعم من السيسي بالمساس بأعراض نساء دولة قطر ولم تقم الرياض ولا أبوظبي بإبداء عدم رضاها عن ذلك". مضيفا أنه "لا يمكن قبول أن يطلب من دولة قطر ما لا يطلب من غيرها عند مناقشة أية طلبات أو ادعاءات وأن يتم الالتزام بهذا من كافة دول المجلس".

وأكد "الحرمي" أن "دولة قطر ليست حزبا، ولا تنظيما كما ورد في خطاب سيدي الأمير تميم المجد عند توليه الحكم ولا تدعم الإخوان ولا غيرهم".

وأضاف "دولة قطر تؤكد على أنها لم تتلق أي طلب أو شكوى من أي دولة من دول مجلس التعاون يتضمن الإشارة إلى عدم وفاء الدوحة بـاتفاق الرياض".

وكشف أن تسريب سفير الإمارات يكشف بشكل واضح أن أبوظبي لم تلتزم بـاتفاق الرياض في 2013-2014 وتسريب الاتفاق محاولة لكسب الرأي العام، مشددا على أنه منذ 2013، وإلى الآن لم تسجل محاضر أمانة مجلس التعاون أي مخالفات لاتفاق الرياض الجماعي.. فكيف وصلت هذه المخالفات إلى حصار دولة بين يوم وليلة؟

Facebook Comments