كتب رانيا قناوي:

كشف حساب المغرد السعودي الشهير "مجتهد"، معلومات جديدة عن قنوات الاتصال بين الكيان الصهيوني والسعودية، وما هي الشخصيات التي تقوم بهذا الدور من المملكة، خلال العقود الماضية.

وذكر "مجتهد" -قريب الصلة من دوائر الحكومة السعودية، في سلسلة تغريدات طويلة عن شخصية الملك سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير كشخصيتين بارزتين في فتح قنوات مع شخصيات إسرائيلية واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وتحديدا منظمة "الأيباك"، موضحا أن قنوات الاتصال بإسرائيل كانت تمر عبر الملك سلمان حينما كان أميرا للرياض، وعادل الجبير وزير الخارجية السعودي الحالي، حين كان شابا متدربا على يد بندر بن سلطان في سفارة المملكة في واشنطن حيث عينه مساعدا له لشئون الكونجرس".

وأضاف: "كانت مهمته الوصول لمؤسسة اللوبي الصهيوني المشهورة (أيباك) وعن طريقها يؤمّن دعم الكونجرس"، موضحا أ، سبب اختيار الجير لهذه المهمة: "لأن الجبير ليس لديه أي التزام ديني أو قومي فقد كان الشخص المناسب لعشق الأيباك والانسجام معهم ومن ثم تسهيل مهمة بندر في كسب الكونجرس".

الامر الذي أدى نتيجة هذا الانسجام بين الجبير و"الأيباك" لـ "إنشاء علاقات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين وكسب ثقة إسرائيل وتنسيق المواقف من خلف الكواليس للقضايا الإقليمية"، والتي كان لها تأثيرها في موقف المملكة من القضية الفلسطينية ومؤتمر مدريد وأوسلو وكذلك لبنان والمقاومة الفلسطينية فيها ثم العراق وإيران… الخ".

وتحدث "مجتهد" عن فترة حكم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز وقال: "وبعد استلام الملك عبد الله نجح التويجري الذي يؤمن بعظمة إسرائيل في إقناعه بتعيين الجبير سفيرا في أمريكا حتى يسهل عليه التنسيق المباشر معهم"، وقال إن الجبير استمر حتى بعد استلام الملك سلمان للحكم وكان "ابنه محمد حريصا على إقناع إسرائيل أن سياسة المملكة تدور معها ولذلك بادر بتعيين الجبير للخارجية بعد وفاة سعود الفيصل".

وأشار "مجتهد" إلى أن الجبير تحول إلى "نجم" عند الصهاينة وكانوا يصفونه بـ"Michael Jordan of Saudi Arabia" كتشبيه بلاعب كرة السلة الأمريكية الشهير مايكل جوردان، أحد أيقونات رياضة كرة السلة في الولايات المتحدة والحاصل على العديد من الألقاب والجوائر العالمية في هذه الرياضة.

وتابع: "كان سلمان هو المالك للشركة السعودية للأبحاث والتسويق التي تنشر جريدة الشرق الأوسط ومجلة المجلة، وكانت في وقتها أشد عداوة للدين من MBC حاليا، واستخدم سلمان للمهمة شخصين في صحيفة الشرق الأوسط، عثمان العمير رئيس التحرير وقتها وعبد الرحمن الراشد الذي كان كاتبا فيها ثم ترقى لما تعلمون".

ويلفت "مجتهد" إلى أن اختيار الملك سلمان وقع عليهما فيه حينه "لما عرف عنهما من انسلاخ من الالتزام الديني والقومي يؤهلهما لهذه المهمة، ويبقى هو بعيدا عن الاتصال المباشر"، متابعا "منذ بداية التسعينات كانا يلتقيان بانتظام بشخصيات إسرائيلية في المغرب ممثلين لسلمان شخصيا".

وعن الهدف من وراء فتح الملك سلمان قناة مع الإسرائيليين قال "مجتهد" إنه كان يرمي من ذلك "تأمين مستقبله في السلطة متسابقا مع إخوانه متعهدا لإسرائيل أنه سيقدم تنازلات أكثر من إخوانه إذا ساعدوه في قفز الطابور"، مضيفا : "ولم يدرك سلمان أن إخوانه قد أمنوا أنفسهم مع أمريكا وإسرائيل وأنه لن يستطيع أن يقفز الطابور ولذلك لم يصله الدور إلا بعد أن بدأه الزهايمر".

ولفت "مجتهد" إلى أن سلمان "وثق علاقة ابنه محمد مع العمير والراشد لتتمة التفاهم مع إسرائيل ولأجل أن يكون أول ملك سعودي يعلن سفارة إسرائيلية في الرياض، ولهذا السبب فإن محمد بن سلمان يعتبر الراشد والعمير أشخاصا مقدسين عظماء وكأنهم أمناء الوحي ويهابهم ولا يتعامل معهم تعامل الآمر الناهي".

يذكر أن السعودية عقدت في الآونة الأخيرة تحالفا استراتيجيا مع الكيان الصهيوني بمشاركة سلطات الانقلاب في مصر والإمارات، من خلال الصفقة التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لشن الحرب على التيارات الإسلامية والنظام الإيراني، الأمر الذي أدى لفتح قنوات أخرى بين الصهاينة وإسرائيل، أدى إلى تنازل عبد الفتاح السيسي عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية من خلال الأوامر الصهيوني لبسط نفوذها على البحر الأحمر. 

Facebook Comments