كتب- رانيا قناوي:

قال الكاتب الصحفي عتبد الناصر سلامة، إن الشهر المقبل سوف تغلق هولندا خمسة سجون، لم يعد لديها لا جريمة ولا مجرمون، وسوف تضطر إلى الإبقاء على سجن واحد للطوارئ، رغم أن الإبقاء على سجن بدون مساجين يتطلب نفقات كبيرة، حيث اضطرت فى الماضى إلى استيراد بعض المساجين من النرويج لاستمرار إشغال السجون، كما بادرت السويد  هى الأخرى بإغلاق أربعة سجون للسبب نفسه.

 

وأضاف سلامة خلال مقاله بصحيفة "المصري اليوم" الثلاثاء، أن هذه الدول لم تعد فى حاجة إلى تلك المبانى فائقة التكلفة الإنشائية والاحتياطات الأمنية، ومن ثم فائقة الإنفاق اليومى، قد يكون الإنفاق على التربية أو على التعليم سبباً كافياً لعدم وجود مجرمين فى المستقبل.

 

وقال سلامة "حلم جميل أن نرى وطناً بلا سجون، أو بمعنى أصح بلا جريمة ولا مجرمين، وبدلاً من التفكير فى بناء مزيد من السجون يمكن التفكير فى الحد من بناء السجون، وبدلاً من التفكير فى اعتقال مزيد من الناس يمكن التفكير فى إطلاق سراح المزيد، وبدلاً من رصد المزيد من الأموال فى الموازنات السنوية للإنفاق على السجون يمكن رصد هذه الأموال فى بنود تربوية وتعليمية من شأنها الحد من الجريمة بشكل عام".

 

وأكد أن "معظم مساجين العالم الثالث نتاج خلافات مع أنظمة الحكم، ظلم أو اضطهاد أو تلفيق قضايا أو حتى مجرد اختلاف فى وجهات النظر، وقد يكون سبب عقوبة السجن تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعى، أو مظاهرات احتجاج، أو محاولة تزاحم على كرسى الحكم، وليس شرطًا لدى دول العالم المتخلف أن يكون السجين مجرمًا، قد يكون متعلماً، وقد يكون أرقى أنواع التعليم، قد يكون مدانًا في قضية لم يسمع عنها، قد يقضى عقوبة بالسجن مدى الحياة فى قضية ملفقة، فى كل الأحوال يجب أن يحمد ربه، أهون من الإعدام".

Facebook Comments