كتب- يونس حمزاوي:

كارثة جديدة أطل شرارها اليوم على جموع المصريين، خصوصًا الفقراء والمهمشون منهم؛ حيث كشف اللواء سيد الشاهد، مساعد وزير الصحة للشئون المالية والإدارية، عن بدء الوزارة في خصخصة قطاع الصحة بتحويل مسئولية استغلال 48 مستشفى من مستشفيات التكامل إلى وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، لتتولى استغلالها بالتعاون مع القطاع الخاص.

 

وزعم "الشاهد"، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن هناك خطة مدروسة تنفذها الوزارة لاستغلال مستشفيات التكامل، وأنها تجرى حالياً تحويل 48 مستشفى أخرى لمراكز صحية متميزة للمرأة والطفل بقرض من البنك الدولى قيمته 75 مليون دولار فى 9 محافظات بالصعيد، كما تم تحويل 9 أخرى في 8 محافظات إلى معاهد فنية صحية.

 

وأعلنت وزارة الصحة، في وقت سابق تحويل 24 مستشفى تكاملي إلى مستشفيات تأمين صحي، و22 أخرى لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والجراحات البسيطة، من الموازنة المخصصة لوزارة الصحة، فيما تم تحويل مستشفيين فى كفر الشيخ والمنيا إلى مستشفيات متخصصة فى الكبد ومراكز علاج فيروس «سى»، ليصبح إجمالى المستشفيات المستغلة 153 مستشفى من إجمالى 402 مستشفى تكامل. 

 

رفض شعبي 

الخطوة رفضها عدد من النواب ونقابة الأطباء، واعتبرها مدير منظمة «الحق فى الدواء» بداية على طريق الخصخصة.

 

ويؤكد الدكتور مجدى مرشد، وكيل لجنة الصحة ببرلمان العسكر، أن وزارة الصحة عرضت هذا الأمر على اللجنة فى دور الانعقاد الأول وقوبل بالرفض، وقال إن المساس بملكية مستشفيات التكامل «مرفوض»، ويجب أن تظل خاضعة للحكومة بشكل كامل، لكن يمكن للقطاع الخاص أن يدخل فى إدارتها فقط، دون الاتجاه إلى خصخصة أى مستشفيات حكومية. 

 

ويتفق معه في الرأي النائب خالد الهلالى، عضو اللجنة، مؤكدا أنه سيطالب باجتماع طارئ لمحاسبة الوزير على اتخاذ القرار دون عرضه على البرلمان.

 

ويستنكر النائب مصطفي أبو زيد، عضو لجنة الشئون الصحية بنواب العسكر، أي اتجاه لعملية خصخصة مستشفيات التكامل، مشيرًا إلي أن هذه المستشفيات تعد ملاذًا لأكثر من 50 إلي 60% من البسطاء يتجهون إلي تلك المستشفيات، فلا يجب بأي حال من الأحوال أن يتم تخصيصها، الأمر الذي يكبد معاناة في قلوب تلك الفئة البسيطة من الشعب.


نقابة الأطباء ترفض الخصخصة 

واعتبر الدكتور محمد عبدالحميد، أمين صندوق نقابة الأطباء، أن تحويل تلك المستشفيات إلى وزارة «الاستثمار» خطوة على طريق خصخصة الخدمات الصحية، وقال: «هناك إفشال متعمد للخدمة الصحية، عن طريق نقص المستلزمات الطبية».

 

من جهته، أكد محمود فؤاد، المدير التنفيذى لمركز «الحق فى الدواء»، أن هذا القرار بمثابة خصخصة للقطاع الصحى، يضر بالمرضى، خصوصاً أن كثيراً من الفقراء ومحدودى الدخل هم من يلجأون إلى تلك المستشفيات، وليس فى استطاعتهم تحمل كلفة الكشف الطبى والعلاج حال زيادة أسعار الخدمة فيها.

 

Facebook Comments