كتب رانيا قناوي:

استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، حظر دخول رعايا عدة دول مسلمة أمريكا، مؤكدا أن ذلك تمييز بسبب الدين، كما حذِّر من آثاره المدمرة على التعايش السلمي، وثمن مواقف كل من تصدى لمثل هذه القرارات الجائرة، ويقف مع المظلومين

وأعرب الاتحاد خلال بيان له اليوم الجمعة، عن دهشته من قرار الرئيس الأمريكي الجديد (ترامب) بحظر دخول رعايا 7 دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، هم مواطنو العراق وسوريا وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، خاصة بعدما  آلت إليه الأوضاع المخالفة للقوانين الدولية، بل للدستور الأمريكي نفسه، إذ يوقف القرار التنفيذي لمدة 120 يوما العمل بالبرنامج الفيدرالي لاستضافة وإعادة توطين اللاجئين الآتين من دول تشهد حروبا، أيا تكن جنسية هؤلاء اللاجئين، وهوالبرنامج الإنساني الذي بدأ العمل به في 1980، ولم يجمد تطبيقه إلا مرة واحدة لمدة 3 أشهر بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001م.

وأكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن هذا القرار يساعد حقًّا الأفكار المتطرفة والمتشددة ويزيد نار الإرهاب اشتعالًا، ويساعد على تأسيس خطاب الكراهية مما يساعد الجماعات المتطرفة على نشر فكرة أن الولايات المتحدة في حرب على الإسلام ودوله، ويعمل على زيادة الكراهية بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية عامة، وهو مايهدد المصالح الأمريكية نفسها.

كما أكد أن العالم المتحضر اليوم بأمسّ الحاجة إلى التهدئة، وعلاج الفكر المتطرف بالفكر المعتدل، فلا يطفئ نار العنف والتطرف، إلا برد الحوار والاعتدال، ولذلك فإن هذا القرار يسير بعكس هذا الاتجاه تمامًا، مطالبا الولايات الولايات المتحدة الأمريكية بالحذر من أن مثل هذا القرار يزيد اشتعال مناطق النزاع في العالم، وخصوصًا الشرق الأوسط، وهو مايهدد الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وأن تراجع الإدارة الأمريكية لقرار الحظر الذي يسيء لعلاقة الولايات المتحدة بدول إسلامية، وهو مايمثل خطرا على السلام العالمي.

وطالب الاتحاد بناءً على ما سبق العالم الإسلامي دوله وشعوبه، والمنظمات والمؤسسات العاملة فيه، والعالم الحر ومنظماته المدنية،ومنظمات حقوق الإنسان بكل أطيافها،بالوقوف ضد هذا القرار،ودعم الواقفين ضده، ومواصلة هذا الدعم حتى إرغام الإدارة الأمريكية على التراجع عنه في أقرب فرصة ممكنة.

وأكد أن العالم اليوم أصبح كقرية واحدة، لذلك لا يحق لأي شخص أن يلعب بالقوانين والحقوق حسب ما يشاء؛ لأن آثار ذلك السلبية تعود على الإنسانية جمعاء، وقد قال الله تعالى مبينًا سنة من سننه العامة للمسلمين وغيرهم {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً} {الأنفال:25}. وقال علماء الاجتماع: إن الظلم والعنصرية والطغيان مؤذنة بالخراب والدمار والهلاك.

Facebook Comments