كتب- أحمدي البنهاوي:

 

رغم نفي وزارة الصحة أي زيادة في أسعار الأدوية في أغسطس المقبل، إلا أن مصادر في غرفة صناعة الأدوية قالت إن زيادة وشيكة في أسعار الأدوية تتراوح بين 50% و75% على غرار زيادة فبراير الماضي، ووعود من وزارة صحة الانقلاب بزيادة لاحقة خلال 2017.

 

وعرض المركز المصرى للحق في الدواء، الأسبوع الماضى، اتفاقاً مكتوبا تم توقيعه بين وزارة صحة الانقلاب وشركات الأدوية، يلزم البند الخامس فيه وزارة الصحة بالبدء فى إعادة تسعير عدد من الأدوية بدءًا من 1أول أغسطس المقبل على حسب أسعار الصرف قبلها بثلاثة أشهر أى مايو ويونيو ويوليو بحد أقصى %20‏ من أدوية كل شركة أجنبية تصنيع محلى أو مستورد و%15‏ من أدوية كل شركة مصرية و8 أصناف للمصانع الصغيرة".

 

بدوره قال الدكتور محمد سعودي، وكيل نقابة الصيادلة الأسبق، في تصريحات له "بالفعل هناك زيادة سوف تتم على الأدوية في أغسطس المقبل، وهو معلوم بالضرورة منذ أن قامت وزارة الصحة بتطبيق الزيادة الأخيرة.

 

وأضاف "سعودي" أن أزمة زيادة الدواء لا تكمن في كونها زيادة على المريض المصري فقط، ولكن هناك عدة أمور تحدث نتيجة لزيادة الدواء مثلما حدث في الزيادة الأخيرة من بيع الأدوية بأكثر من سعر وعدم سيطرة وزارة الصحة على ذلك الأمر, مشيرًا إلى أن وزارة الصحة أقرت الزيادة الأخيرة لضمان توفير كافة الأدوية في السوق، ولكن الأمر لم يحدث، وظل هناك نقص لعدد كبير من الأصناف الدوائية، وظهورها بأسعار خيالية في السوق السوداء فقط.

 

من جانبه قال أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، إن شركات الأدوية كانت تأمل فى زيادة مجموعة دوائية جديدة أغسطس المقبل.

 

واعتبر جمال الليثي، عضو غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، أن زيادة أسعار الوقود ستؤثر بقوة على تكاليف إنتاج مختلف القطاعات، خاصة شركات الأدوية المقيدة بتسعيرة جبرية. مضيفا أن شركات الأدوية في انتظار تحقيق ما وعدت به الحكومة بزيادة أسعار 15% جديدة من الأدوية بنسبة 50% الشهر المقبل.

 

وذكر أن قرار زيادة أسعار الوقود يعجّل بمطالب الشركات بضرورة تنفيذ وعود وزارة الصحة بتحريك أسعار مجموعة أخرى من الأدوية.

 

وقال صيادلة إن هناك مؤشرات لزيادة الدواء في شهر أغسطس القادم، مثل اختفاء عدد كبير من الأصناف الآن، إلى جانب امتناع بعض شركات الأدوية عن توزيع الأدوية على الصيدليات؛ مما يؤكد أن هذه الشركات تعلم زيادة الأسعار الفترة القادمة، وتنتظر توزيعها بعد الزيادة، وأشار راضي إلى أن المواطن المصري لم يعد يستطيع تحمل أي زيادة جديدة في أسعار الدواء، فالزيادة الأخيرة جعلت أسعار الدواء تصل إلى ذروتها، وجعلت عددًا كبيرًا من المرضى يعجزون عن توفير العلاج لهم و لأبنائهم.

 

نفي "حكومي"

 

وكالعادة، نفت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أي زيادة لأسعار الأدوية، هو الأمر الذي يعز احتمالات الزيادة؛ حيث اعتادت حكومة الانقلاب تكذيب زيادة الأسعار قبل موجات الارتفاع. كما سبق أن نفت نقص أدوية بعينها في السوق الرسمي مع تأكيدات بتوفير كافة الأدوية الناقصة في السوق بعد زيادة أسعار الدولار؛ إلا أن عددًا كبيرًا منها لا يزال غائبًا عن السوق، وأبرزها عقار الأندوكسان لعلاج الأورام، فاكتور8 وفاكتور9 المعالج لمرضى الهيموفيليا، وعدد كبير من أدوية الجلطات، وحقن آر إتش لمنع تشوهات الأجنة، وعقار الألبومين لعلاج امراض الكبد.

 

إلا أن الأزمة ما زالت قائمة، وهو ما دعا الوزارة إلى حل الأزمة عن طريق إجراء مراجعة أخرى للأسعار الدوائية في أغسطس المقبل، و هو ما أكدته مصادر بغرفة صناعة الدواء، وهو أن وزارة الصحة وشركات الدواء سوف تقوم بإجراء مراجعات على أسعار الأدوية في أغسطس المقبل، مقابل أن تلتزم الشركات بتوفير كافة الأدوية الناقصة.

 

وحركت "الوزارة" أسعار 3 آلاف و10 أصناف مطلع فبراير الماضي، بنسبة 15% من حجم الأدوية المحلية، و20% من الأدوية المستوردة, إضافة إلى إقرار الوزارة زيادة أدوية المناقصات بنسبة 50% والأدوية المتعلقة بالمحاليل بنسبة 75% وأدوية الأورام بنسبة 25%، على أن تتحمل الدولة كافة تكاليف الزيادة في أسعار أدوية المناقصات، ولا يتحملها المواطن.

 

Facebook Comments