كتب- حسن الإسكندراني:

 

يزخر التراث السينمائي المصري بالعديد والعديد من الأفلام التي صُنفت على أساس أنها تحمل توجهات سياسية معارضة، ما تسبب في منعها من العرض في دور السينما، سواء بقرار من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية أو من جهات أخرى.

 

من بين ذلك فيلم البريء الذى يعتبر من أكثر الأفلام المصرية إثارةً للجدل، فالفيلم الذي تم إنتاجه عام 1986 وقام ببطولة أحمد زكي، ومحمود عبد العزيز، وجميل راتب، وممدوح عبد العليم، ناقش قضايا حسّاسة كمفهوم الطاعة العسكرية في الحياة النّظامية والعسكرية، وفكرة تناقضها مع مصلحة الوطن، وفكرة الجلاد كصنيعة السلطة والّذي يتحوّل إلى النّقيض فيثور على صانعيه، ويصل حتّى القضاء عليهم.

 

وواجه الفيلم صعوباتٍ عديدة بداية من رفض وزارة الدّفاع عرضه بعد أن اتهم أحد الأشخاص العاملين على الفيلم بتصويره في داخل إحدى المعتقلات الحقيقية، ما يُعتبر إفشاء لسرّ عسكري، بالإضافة لاعتراض وزارة الدّاخلية بحجة أن الممثلين يرتدون ذات الملابس الّذي يرتديها جنود وضبّاط الأمن المركزي.

 

تمّ حذف بعض المشاهد من قبل الرّقابة الّتي أصرّت على تغيير نهايته لتنتهي بصراخ مجنّدٍ بريء وساذج، يقوم بدوره الممثّل الراحل أحمد زكي، في وجه رؤسائه في المعتقل بدلًا من النّهاية الأصلية الّتي يفتح فيها المجند النّار على رؤسائه، و يُقتل بعدها من قبل مجنّد آخر؛ ممّا أدّى إلى لتصوير نهاتين للفيلم لم تُعرض النهاية الأصلية إلّا على بعض القنوات الفضائية.

 

نترككم مع الفيلم والنهاية الحقيقية التى تم حذفها

 

Facebook Comments