بقلم: د. عز الدين الكومي

 

يحاول النظام الانقلابى جاهدا بعدما فشل في جر البلاد لأتون حرب أهلية طاحنة لا تبقى ولا تذر، على الرغم من كم التحريض الذى مارسه الإعلام الانقلابى لتوجيه المصريين للقتل والكراهية!

 

ورقة الفتنة الطائفية استخدمها النظام السادتى بعد فشل كامب ديفيد، واستخدمها نظام المخلوع كما حدث في حادثة كنيسة القديسين التى هندسها حبيب العادلى وزير داخلية المخلوع!

 

الإعلام الانقلابى كعادته ينصب المندبة ويلطم.. وأن حادثة تعرية المرأة المسيحية لا يمكن السكوت عليها، وأن هناك من يحاول إثارة أزمة بين المسلمين والمسيحيين، وعلى المواطنين الحذر ولا يمنحون الفرصة للوقيعة أو الفتنة بين المسلمين والمسيحيين!

 

أحد غربان الفضائيات ظل ينعق طول الليل، قائلًا إن ما حدث: شيء مجرد من النخوة والإنسانية والهيبة، وأسوأ خبر يمكن أن نسمعه في حياتنا، وإن ترك المنابر حتى الآن بتصريح من الأمن بتغليف وزارة الأوقاف لياسر برهامي ومن على شاكلته يجعل ما يحدث أمرًا طبيعيًا.

 

وهذا الحادث يضع الدولة المصرية على المحك وهيبة الدولة المصرية بقت في التراب وأن الضغط على أسقف المنيا لنفي الواقعة عقلية لا تريد إيجاد حل لهذه الكارثة، وأن حل هذا الأمر غير مُجدٍ أن يترك للأمن؛ لأنه بعد فشل الإرهاب بدأ التخطيط لإثارة الفتن في مصر! وهذا حق أريد به باطل لأن فشل إرهاب النظام دفعه لورقة الفتنة الطائفية!

 

والسؤال هنا لكل مرتزقة النظام الانقلابى من إعلاميين فقدوا ضمائرهم وإنسانيتهم والخوابير الأمنيين والإستراتيجيين.. ولكل مؤيد للنظام انقلابى ورقص على دماء وأشلاء وجثث الضحايا: أين كانت النخوة التى تتحدثون عنها يوم أن اغتصبت الطاهرات العفيفات في مدرعات الجيش والشرطة، وهتكت أعراضهن وامتهنت كرامتهن على يد شرطة وعسكر كامب ديفيد؟

 

إن حديثكم اليوم عن النخوة عن كونه حديث العاهرات عن الشرف!

 

والسؤال الآخر: أين فيديوهات المرأة التى تمت تعريتها؟ ولماذا لم يعرضها الإعلام الانقلابى كعادته؟ أم أن الحادثة كان رؤية منامية لأحد القساوسة الذى يستعجل المكاسب الانقلابية التى وعد بها زعيم عصابة الانقلاب!

 

وهب.. أننى سأنحى عقلى جانبا لبضع ثوانٍ وأصدق هذه الرواية.. فكيف يقوم هذا الحشد المسلح بحرق المنازل واختطاف سيدة من بيتها وتجريدها من ملابسها ثم يطوفون بها في الشوارع والأزقة والحوارى، دون أن يقوم أحد المارة الذين صعب عليهم مشهد السيدة العارية بتصوير هذا المشهد وإرساله لقناة الجزيرة الخطيرة التى تدير المؤامرة الكونية ضد مصر؟

 

ثم أين الشرطة الانقلابية التى باتت تعد على المصريين أنفاسهم؟ ثم لماذا صمت الإعلام الانقلابى لمدة خمسة أيام قبل أن يتناول هذه الحادثة؟ هل انتظر حتى صدرت له الأوامر من الخديوى عباس ترامادول؟

 

كما أن الإعلام الانقلابى لماذا لم يلتزم برواية العميد عبدالفتاح الشحات رئيس مباحث مديرية المنيا، التى قال فيها: إن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم قيام مجموعة من مسلمي قرية الكرم بتجريد قبطية من ملابسها والاعتداء عليها في الشارع وتجدد أعمال الشغب، غير صحيح بالمرة.. ولا يعدو كونه شائعة سخيفة!

 

وأن قرية الكرم قد شهدت قيام عائلة مسلمة منذ عدة أيام بالاعتداء على عائلة أخرى قبطية بسبب مشاكل الجيرة، وسريان شائعة بالقرية تتعلق بالعرض قاموا خلالها بالاعتداء على عدد من منازل الطرف الثاني، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية وسيطرت على الأحداث، وتم ضبط 5 من المتورطين وبعرضهم على النيابة قررت حبسهم وجارٍ ملاحقة الباقين، مؤكدًا أن ما جرى من أحداث هي جنائية في المقام الأول وليست طائفية!

 

هو الإعلام لماذا لا يلتزم برواية الداخلية الرسمية كما يلتزم برواياتها في تصفية الإرهابيين دون محاكمة في الشوارع خارج إطار القانون!

 

إن موضوع الفتنة الطائفية الذى يسعى النظام الانقلابى لاستدعائه هذه الورقة لعلها تمنحه طوق النجاة وقبلة الحياة بعد أن أصبحت أيامه وأنفاسه معدودة ومحاولة تصدير أزماته للخارج الذى يروج لأكذوبة الإضطهاد الدينى للأقباط في مصر عبر أقباط المهجر من خلال مايكل منير وغيره!

 

كارت الفتنة الطائفية هو آخر كارت في جعبة النظام الانقلابى بعد أن صارت كل كروته محروقة للبدء في تنفيذ مخطط تقسيم مصر حسب ما هو مرسوم ومعد له من قبل المشروع الصهيو صليبى!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments