كتب- أحمدي البنهاوي:

 

بات مكشوفًا للعيان أن هدف السعودية والإمارات فيما يخص قطر؛ هو الحصار من أجل الحصار، وما سوى ذلك من تصريحات يدلي بها المسؤولون في كلا البلدين، هو للاستهلاك الإعلامي وخداع الرأي العام أن السلطة الحاكمة في الدوحة ارتكبت "جريمة".

 

إغلاق أم هيكلة

 

كشف ذلك ما رصده الإعلاميون الغربيون والعرب من تناقضات تصريحات مسؤولي دول الحصار حول الأزمة الخليجية، وبشكل خاص حول قناة الجزيرة هل الهدف هو إغلاق الجزيرة التي "تعادي السامية" وتحرض على الأعمال العدائية، بحسب أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أم أن مطلبهم ليس إغلاقها ومن ثم إعادة هيكلتها فهي برأي نورة الكعبي ولاسيما النسخة الإنجليزية طعملها احترافي مقارنة مع البث العربيط ولكنها تحتاج برأيها إلى "تغييرات جوهرية وإعادة هيكلة"، بحسب وزيرة شؤون المجلس الوطني في الإمارات.

 

وطرحت دول الحصار 13 مطلبًا إلى قطر أبرزها، إغلاق قناة الجزيرة بالنسختين العربية والإنجليزية وما تبعهما، غير أن اعتراضا أمميا سجله المبعوث الأممي زيد بن رعد أعتبر أن إغلاق الجزيرة هجوم غير مبرر على حرية التعبير، ومطلب غير مقبولن فكان أن شنت تلك الأنظمة وعبر قراصنتها الالكترونيين أساس الأزمة حملة منظمة على موقع قناة الجزيرة على تويتر ثم ما لبثت أن استأنفت الجزيرة نشاطها بعد توقف حسابها.

 

ثم ما لبث أن أصبح نجاة الجزيرة من مطالب المحاصرين متوقعًا حيث انفردت صحيفة التايمز قبل 4 أيام، البريطانية بنشر تقرير تقول فيه إن دولة الإمارات قد تراجعت عن مطلبها بإغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية.

 

وأن دول الخليج المقاطعة لقطر ستسقط مطلبها بإغلاق الجزيرة في سياق سعيها لتسوية للنزاع الذي أثار الفرقة في منطقة الخليج.

 

واستند تقرير الصحيفة إلى تصريحات نورة الكعبي، الوزيرة الإماراتية، كما نقل التقرير عن مصدر سعودي لم يعلن اسمه، قوله إنه من المتوقع أن توافق الرياض على هذا المطلب.

 

خليجية أم إقليمية

ومن أبرز جوانب التناقض في المواقف الذي عبرت عنه التصريحات، وضعية السفيه السيسي في الحصار وكيفية الحل، فالسعودية في أحدث تصريحات وزير خارجيتها عادل الجبير، أمس الأحد، عقب لقائه نظيره الفرنسي الذي يقوم بجولة في المنطقة لدعم جهود الوساطة لحل الأزمة بين قطر والدول الأربع المقاطعة، قوله إن "السعودية تأمل في حل الأزمة مع قطر داخل البيت الخليجي".

 

ولم تمض على تصريحات المسؤول السعودي 24 ساعة، حتى أعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، عكس ذلك تماما، إذ إنه طالب بتدخل دولي وإقليمي لحل الأزمة".

 

وقال قرقاش: "نريد حلا إقليميا ومراقبة دولية" في الأزمة بين قطر وجيرانها العرب، مشيرًا إلى أنه يرى أن الضغوط التي تمارس على الدوحة "تجني ثمارها".

 

وتأتي المواقف الجديدة والمتناقضة في آن، رغم أن السيسي كان لاعبًا أساسيًا ضمن أربع دول أعلنت قطع علاقاتها مع قطر، في ذكرى النكسة 5 يونيو الماضين وكان آخر اجتماع لوزراء خارجية دول الحصار، قد عقد في العاصمة المصرية القاهرة في 3 يوليو الحالي، نتج عنه بيان ردوا فيه على ما أسموه "الرد السلبي" الذي قدمته قطر على مطالبهم، بعدما قدموا مطالب إلى قطر في 22 يونيو الماضي، بينها تقليص العلاقات مع إيران وإغلاق قناة الجزيرة، شروطًا لرفع الحصار، في حين اعتبرت قطر المطالب "غير واقعية".

 

Facebook Comments