كتبت – رانيا قناوي

  كشف الكاتب الصحفي وائل قنديل، أن مصر السيسي هي زمالك مرتضى، كلاهما ميدان للإدارة بالوهم والدجل و"الفهلوة"، قائلا: "تخيّل معي الآن أن عبد الفتاح السيسي هو المدرب، وأن مصر هي نادي الزمالك، الذي هو هبة مرتضى منصور، الذي لا يتحمل بقاء الفاشلين، ولا يقبل باستمرار أنصاف الناجحين، وانظر إلى أداء وكفاءة وإنجاز المدرب السيسي، بمسطرة الرئيس مرتضى".   وأضاف قنديل خلال مقاله الذي استدعاء للتعليق على خسارة فريق الزمالك من النادي الأهلي مساء أمس الاثنين، أن مرتضى منصور يمارس هواية تغيير المدربين، ولا يطيق أن يبقى مدرب في مكانه، إن تعرض لخسارة مفاجئة، أو فرّط في نقطة بمباراة، مع أي منافس، كبيراً كان أم صغيراً، موضحا أنه مسكون طوال الوقت بأنه أعظم رئيس لأكبر نادٍ في العالم، ممتلئ بيقين أنه سيد المدربين، وأمهر اللاعبين، ومن دونه لا يساوي النادي شيئاً.. مثله مثل عبد الفتاح السيسي، يعتقد أن مصر وُلدت على يديه، وأنه العلّامة الفهّامة النابغة، يعرف في انهيارات الكباري، كما يفتي في حلاوة طعم مياه المجاري، حكيم الحكماء، فيلسوف الفلاسفة، طبيب الأطباء، هو المُعلم الأول والصانع الأول والزارع الأول، استلم مصر أشلاء دولة، كما استلم مرتضى منصور الزمالك، أنقاض نادٍ، لذا فالتقويم يبدأ من قدومهما، والتاريخ يفتتح صفحته الأولى.   وأوضح أن عبد الفتاح السيسي استهلك ثلاثة رؤساء حكومات في عامين، كما استعمل مرتضى منصور عدداً أكبر من المدربين خلال الفترة ذاتها، فيلوّح عبد الفتاح السيسي، طوال الوقت، بأنه سيفعل كل شيء ويتخذ كل القرارات بنفسه، إن تردد المسؤول أو تباطأ، تماماً كما أعلن مرتضى منصور، أنه يمكن أن يتولى مسؤولية تدريب الفريق بنفسه، فالكل فاشل وعاجز وجاهل وبليد إلا السيد الرئيس، المرسَل من العناية الإلهية للإنقاذ.   وقال قنديل إن السيسي هو صاحب الرصيد الأكبر من وثائق الفشل، فلماذا لا يعامل "الريس مرتضى" مصر كما يعامل نادي الزمالك، وينتشلها من القائد البليد؟ ولماذا لا يطالب مرتضى بإقالته، أو حتى يدعوه إلى التنحي، حفاظاً على سمعة "القلعة البيضاء"؟.   ونبه على أن القصة باختصار أن "مصر السيسي" هي "زمالك مرتضى"، كلاهما ميدان للإدارة بالوهم والدجل و"الفهلوة"، بالتعبير المصري الدارج، يحقن الحاكم والرئيس الجماهير المخدوعة بجرعات مكثفة من الخرافات والأساطير، وفي الوقت ذاته يمارسان حرب إبادة ضد الجماهير التي تثبت إصابتها بفيروس الوعي والفهم والمطالبة بمجتمع آدمي متحضّر وعادل ونظيف، موضحا أن وجود عبد الفتاح السيسي على رأس الحكم في مصر ضرورة لكل من يريدونها عاجزة متقزّمة، ذليلة، مطيعة، لذا لا تستغرب أبداً هذه الرعاية الإسرائيلية الشاملة، والعناية الفائقة به، كونه الهدية التي نزلت عليهم من السماء، بعد أن فقدوا مبارك، الذي أطاح به المصريون رغم أنوفهم.

Facebook Comments