بقلم: محمد عبدالقدوس

 

في غمرة الأحداث التي يمر بها الوطن وقعت مفاجأة لم يلتفت إليها الكثيرون وتمثلت في إقالة عزت خميس من منصب رئيس لجنة حصر أموال الإخوان! والمستشار الزند وزير العدل السابق هو الذي قام بتعيينه في هذا المنصب! لكن المستشار حسام عبدالرحيم وزير العدل الحالي طلب في اجتماع مجلس الوزراء الأخير بإصدار قرار بإقالته من منصبه!

 

وهكذا تلقى هذا الظالم "شلوت" لم يتوقعه من جهة عمل في خدمتها وظن أنها تسانده! وسبب إقالته محاولة الالتفاف حول حكم صادر لمحكمة القضاء الإداري بأن لجنة حصر أموال الإخوان لجنة إدارية وليست قضائية، بدليل أن رئيسها قاضٍ سابق خرج على المعاش!

 

ووزير العدل الجديد يحاول تصحيح تلك الصورة.. ولذلك لم يتردد في التضحية به بطريقة يستحقها! فلم يقدم استقالته، بل تم الاستغناء عن المدعو عزت خميس هذا وخدماته، دون حتى توجيه الشكر للجرائم التي ارتكبها في خدمة حكم العسكر!

 

والجدير بالذكر، أن لجنة حصر أموال الإخوان ليس لها سابقة في تاريخ مصر، ولا توجد في أي بلد محترم! ونشاطها يستند إلى تعليمات أمن الدولة بالأساس، وتقوم على تأميم ومصادرة أموال شرفاء مصر الذين ينتمون إلى الإخوان أو حتى المتعاطفين معهم مثل اللاعب محمد أبوتريكة، ورجل الأعمال صفوان ثابت، ويخضع لها أكثر من ألف شخص وآلاف الجمعيات في مختلف التخصصات، خاصة في التعليم والصحة والتجارة!

 

وإذا أراد أحد من هؤلاء التظلم فعليه أن يفعل ذلك أولا أمام تلك اللجنة التي استولت على أمواله! فهل هذا معقول؟ إنه أمر لا غرابة فيه في ظل الاستبداد السياسي الذي يحكمنا.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments