كتب رانيا قناوي:

أكد عدد من المواطنين بجزيرة الوراق، أن سلطات الانقلاب وأجهزتها الأمنية المحاصرة للجزيرة، قامت بسحب المعديات من الجزيرة بزعم الكشف عليها، ومنعت مرضى الكلى من العبور للضفة المقابلة من أجل التوجه لمستشفياتهم لغسيل الكلى، وهو ما أدى لاضطرارهم للعودة مرة أخرى.

 

ونقلت صحيفة "الوطن" عن شعبان أبوالعلا، صاحب أحد المنازل المتهدمة، أنه لم يستسلم وأهل الجزيرة لهذا الحصار، مضيفا أنهم استخدموا مراكب الصيد الخاصة بهم لحمل المصابين خلال الاشتباكات ومرضى الفشل الكلوى الذاهبين للمستشفيات لإجراء الغسيل الدورى، لكن حين وصولهم للجانب الآخر منعت الشرطة عبورهم واضطروا للعودة مرة أخرى للجزيرة بالمراكب.

 

وأكد أنه لم يستسلم والأهالى لذلك، فخلع أحدهم ملابسه وجمعها داخل حقيبة، واستخدم إطار سيارة كطوق ليعبر به للشاطئ الآخر، وتسلل بعيداً عن أعين الشرطة، موضحا أن أحد الصيادين من سكان الجزيرة أصيب فى الاشتباكات ونقل إلى المستشفى وكان يجب على أخيه التوجه للمستشفى فاستخدم إطار الكاوتش كعوامة وعبر للجانب الآخر.

 

وشدد الأهالي على أن الدفاع عن الأرض أمر مفروغ منه، وأن الشرطة إذا عادت مرة أخرى لهدم المنازل سيتصدى لها الأهالى، قائلين: "يا روح ما بعدك روح".

 

وقال مواطن أخر بعدما أخرج عقداً قديماً مهترئاً، وقرأ بنوده، قائلاً: "ده عقد مسجل الأرض دى ملكى مش متعدى عليها، ولا أملاك دولة زى ما بيقولوا فى التليفزيون".

 

وجلس رمضان فرج الذي ظل باقياً وسط حطام منزله، وجلس مع أطفاله، وإلى جوارهم عدد كبير من زجاجات المياه، وخزان من المياه مملوء عن آخره، يشير إليهم بيده، ويقول إنهم بعد قطع المياه ليلة أمس، أخذوا حذرهم، فالرجل الذى فتح عينيه على هدم المنزل المجاور له، خرج وأسرته أمام الجرافات ليمنعها من هدم غرفته الصغيرة التى بناها على جزء من أرضه التى يزرعها ليأكل منه هو وأولاده.

 

وأكد أن حملة الإزالة كانت تهدم المنازل بشكل عشوائى، والأراضى التى تعد أملاكاً للدولة وأراضى الأوقاف لم تمسها الحملة، ولم تتوجه لإزالتها، مضيفاً أنهم استهدفوا أصحاب المنازل التى ورثوها أباً عن جد، مضيفا : "اتغربت فى ليبيا 7 سنين عشان أرجع أبنى أوضة تلمنى مع عيالى وبعدين ييجوا يهدّوها»، وتابع: «لو قطعوا الميه عننا سنة مش هنسيب بيوتنا ونمشى".

 

ويقدر أهالى الجزيرة بنحو 120 ألف نسمة تقريباً، يعيشون على 1810 أفدنة، ويقدر أملاك الدولة والوزارات الأخرى بـ60 فداناً فقط، والباقى يمتلكها الأهالى بالميراث أباً عن جد، ويقول: إن الإهالى لا يرفضون حصول الدولة على أرضها ولا انتزاع المناطق التى يستأجرونها ويدفعون لها إيجارًا شهريًا للحكومة.

 

وأوضح الأهالي أنها ليست المرة الأولى لمحاولة طردهم من الجزيرة، وأن أول مرة كانت فى عهد مبارك، حيث حاولت الشرطة طردهم بنفس الطريقة، لكنهم حصلوا على أحكام من مجلس الدولة بعدم إخلاء المنازل، وصدر قرار من مجلس الوزراء بعدم إخلاء تلك المنازل عام 2001.

 

Facebook Comments