رامي ربيع
وثّقت منظمة "فرونت لاين ديفندرز" انتهاك دولة الإمارات لحقوق الإنسان والمدافعين عنها، والتي تتمثّل في "التضييق على الحريات، والإخفاء القسري، والتغييب وراء القضبان لمن يجرؤ على النقد"، ورفعت تقريرًا بشأنها إلى الأمم المتحدة.

واستندت منظمة "فرونت لاين ديفندرز"، وهي منظمة حقوقية دولية غير حكومية، ومقرها في أيرلندا، في تقريرها إلى بحوث ميدانية أجراها موظفوها على مدى 5 سنوات.

وتضمن التقرير 20 بندا أساسيا، أولها أن الإمارات قبلت في الاستعراض الدوري الشامل عام 2013، والذي تقوم به الأمم المتحدة لمراجعة ملفات حقوق الإنسان في جميع دولها الأعضاء، توصيات من دولتي النمسا وبلجيكا "بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، من التعرض للتمييز أو الترهيب" و"احترام الحقوق كحرية التعبير عن النفس والاجتماع"، إلا أنها لم تلتزم بها، واستمر اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان بشكل منظم.

وأضافت المنظمة أن الإمارات أصدرت قانونا وفّر لها سلطات واسعة لمحاكمة من ينتقد أو يعارض سياساتها، كما أشارت إلى التوتر السياسي والدبلوماسي القائم بين الإمارات وقطر، وقالت إنه فاقم القيود المفروضة على حرية التعبير في الإمارات، ما جعلها تعلن في يونيو الماضي عن أن أى خطاب ينتقد إجراءات الحكومة الإماراتية ضد قطر يعرض صاحبه للعقاب.

وأشارت المنظمة إلى جرائم التحرش بأسر المدافعين عن حقوق الإنسان، وساقت في ذلك حالة 3 شقيقات اعتُقلن من قبل شرطة أبوظبي عام 2015، واستمر حجزهن لمدة 3 أشهر بمعزل عن العالم الخارجي.

وتطرقت المنظمة- في تقريرها- إلى حالة الكاتب والمدون العماني معاوية الرواحي، الذي رفض الأمن الإماراتي الكشف عن مكان وجوده لمدة 4 أشهر، بعد انتقاده الإجراءات القمعية التي اتخذها محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي.

وذكرت المنظمة أن المحامين يتعرضون أيضا للتهديد إذا وافقوا على الترافع عن قضايا حقوق الإنسان. وكشفت المنظمة الدولية- في تقريرها- عن أن الإمارات تستخدم معدات متطورة للتجسس والمراقبة، كما في حالة الحقوقي أحمد منصور، الذي تعرض للترصد باستخدام التكنولوجيا التي قدمتها المجموعة الإسرائيلية "سو".

ودعت المنظمة الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، إلى حث الإمارات على إعطاء الأولوية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن المحتجزين، وحظر ممارسات الاحتجاز السري بمعزل عن العالم الخارجي، وتعديل أي تشريع يقيد الحق في حرية التعبير بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان التعاون الكامل مع ممثل الأمم المتحدة، ودعوتهم دون تأخير إلى زيارة الإمارات العربية المتحدة.

Facebook Comments