خيم اللون الأحمر على معظم الأسهم المتداولة في البورصة أمس، بعد أن هوت مؤشراتها إلى أدنى مستوى لدى إغلاق تعاملات الأحد أول تداولات الأسبوع بدعم من عمليات بيع مكثفة من قبل المؤسسات المصرية والأجنبية والمتعاملين العرب الأفراد.

وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 25 مليار جنيه وسط تراجعات مدوية لأسعار الأسهم التي وصل بعضها إلى أدنى مستوى في تاريخه ما أجبر إدارة البورصة على إيقاف التعامل على أكثر من 30 شركة لتجاوزها نسب الهبوط المحددة.

وأرجع خبراء هذا التراجع الحاد لأسباب عدة أبرزها مصادرة أموال الإخوان، وتجدد قضية التلاعب بالبورصة التي تتهم النيابة نجلي المخلوع مبارك بالتورط فيها، كذلك كان للعوامل الخارجية انعكاس على البورصة المصرية حيث استمرت حالة التقلبات التي تسيطر على الأسواق الناشئة جراء استمرار الحرب التجارية بين أمريكا والصين.

قضية التلاعب بالبورصة

وقال عبدالحافظ الصاوي، الخبير الاقتصادي، إن البورصة من الكيانات شديدة الحساسية بالتداعيات الاقتصادية السياسية وأي حدث اقتصادي أو سياسي ينعكس على البورصة إيجابا أو سلبا.

وأضاف الصاوي، في مداخلة مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مساء الأحد، أن الحالة المصرية تشهد حالة من الضبابية وغياب الحافز لدى المستثمرين على مدى الشهور الستة الماضية؛ حيث أجلت الحكومة طرح الشركات المعلن عنها أكثر من مرة.

وأوضح الصاوي أن اعتقال جمال وعلاء نجلي المخلوع مبارك كان له تأثير كبير على خسارة البورصة، مضيفا أن الأفراد المتهمين في القضية لهم ثقل اقتصادي كبير؛ فأسرة مبارك لها وضعها في الحياة المصرية وكذلك أحمد هيكل يدير واحدة من أكبر الشركات وهي مؤسسة القلعة وكذلك ياسر الملواني رئيس شركة هيرميس.

وأشار الصاوي إلى أن خسارة البورصة سوف تنعكس على ممتلكات المصريين؛ حيث تراجعت القيمة السوقية، فكل الذين يمتلكون أسهما في البورصة سوف يتعرضون لخسارة كبيرة في حالة البيع.

ردود أفعال سلبية

بدوره رأى الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن مصر من البورصات الناشئة على مستوى العالم وقد تأثرت بما حدث خلال الأشهر الماضية من عزوف أو سحب للاستثمارات من عدد من الأسواق الناشئة ومن بينها مصر.

وأضاف إبراهيم، في مداخلة مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مساء الأحد، أن غالبية البورصات الخليجية مُنيت بخسائر اليوم، بسبب تهديدات دونالد ترمب الرئيس الأمريكي بفرض عقوبات على الصين.

وأوضح إبراهيم أن القبض على نجلي المخلوع وارتباط أسماء أخرى مثل ياسر الملواني وحسن هيكل بالقضية بشركات كبيرة تسبب في ردود الأفعال السلبية وسارع جميع المستثمرين بالهروب من سوق المال. مؤكدا أن استمرار حالة الهبوط بجانب عزوف المستثمرين سوف يؤدي إلى تراجع الحكومة (الانقلابية) عن طرح الشركات المعلن عنها في البورصة.

 

 

Facebook Comments