مصر من الناحية الاقتصادية تتجه إلى الهاوية، هذا ما يتفق عليه الجميع بمن فيهم أذرع السيسي الإعلامية وذلك بسبب القروض التي لا تتوقف من جانب عصابة الانقلاب.

وآثار آخر ما أعلن عنه السيسي من قروض من الصين بقيمة 3 مليارات دولار نحو 55 مليار جنيه، لبناء “منطقة البنوك واعلي برج فى إفريقيا بالعاصمة الإدارية الجديدة تساءلات حول وضع مصر تحت الضغط الدولي؛ برهن قناة السويس وكانت الصين قد طلبت ذلك في شروط سابقة.

من جانبه زعم وزير الإسكان بحكومة الانقلاب عاصم الجزار أن استثمارات هذا المشروع تقدر بنحو 3 مليارات دولار، بقرض صيني، تسدد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة 15% منه، دفعة مقدمة، والـ85% الباقية يتم تمويلها من القرض بفترة سماح مدة الإنشاء، ثم السداد بعد ذلك على 10 سنوات.

فريق من أنصار الهاوية يبررون قروض السيسي بأن بقية القرض “الميسر” يسدد من بيع الوحدات الادارية والتجارية التي يفترضون ألا يقل سعرها عن ١٠٠ الف جنيه للمتر!.

الذراع الإعلامي والمخابراتي محمد علي خير فاجأ أنصار الهاوية الاقتصادية عندما فجعه رقم القرض، وكتب “أوقفوا هذا القرض”، وأوضح أن نقطة اعتراضه عمن سيسدد القرض المخصص ليس لبناء العاصمة كاملة بل لبناء “منطقة البنوك وأعلى برج في إفريقيا بالعاصمة الإدارية الجديدة”.

واعرب عن دهشته من كون السيسي كان قد طلب من حكومة الإنقلاب “تقليل الاقتراض من الخارج، وقال: أرجوكم أوقفوا هذا القرض أو فهمونا.. ربما يكون قد اختلط علينا الأمر”.

 

مكتب سمسرة

واعتبر اللواء أنس ذكري استمرار مسلسل القروض أمرا مؤسفا بشدة، لافتا إلى أن مصر في ٥ سنوات تضاعفت ديونها ٤ مرات بواقع 400%، في حين لم تحقق بالمقابل زيادة إنتاجها الصناعي إلا أقل من 2% ؟؟؟!!!

وأضاف أن مصر الدولة في نفس السنوات الخمس تحولت إلي أكبر مكتب لسمسرة الأراضي والعقارات، وأشار إلى اعتراف وزير المالية الانقلابى بأنه ينفق أكثر من 90% من الدخل القومي لسداد خدمة الدين وأنه لا بديل عن الاستمرار في القروض حتي يتمكن من الاستمرار في سداد خدمة الديون بمزيد من الديون .!!!

واعتبر “ذكري” أن الاقتراض تجسيد محزن لفقر الفكر المدقع الذي يندفع إلي الهاوية.. أوقفوا جنون القروض.. أوقفوا مسلسل الانصياع الأعمي لتعليمات وشروط البنك والصندوق..”.

 

رهن القناة

تغطية صحف وإعلام الإنقلاب لزيارة السيسي إلى الصين ضمن مشاركته في قمة منتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي بالعاصمة الصينية بكين”، كشفت تسول السيسي بما تملكه مصر خاصة قناة السويس؛ حيث زعم سفيه الإنقلاب في الجلسة الافتتاحية، أنه يأتي في مقدمة المشروعات التنموية العملاقة بمصر محور تنمية منطقة قناة السويس القائم على إنشاء مركز صناعي وتجاري ولوجستي، ويوفر فرصًا واعدة للشركات الصينية والدول أطراف المبادرة، وغيرها من دول العالم الراغبة فى الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي كمركز للإنتاج، وإعادة تصدير المنتجات إلى الخارج، خاصة الدول التى تربطنا بها اتفاقيات تجارة حرة، لا سيما في المنطقة العربية وإفريقيا وأوروبا.

وزعمت صحيفة الأهرام في تغطيتها أن هذا الاستثمار يتسق وأهداف مبادرة “الحزام والطريق” مع جهود مصر لإطلاق عدد من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، بعدما تحولت مصر خلال السنوات الخمس الماضية إلى قبلة للمستثمرين ورجال الصناعة فى العالم، من خلال بناء العاصمة الإدارية الجديدة بحسب ادعاءات الصحيفة!

البنك المركزي

وبالعودة إلى تاريخ القروض التي لا يتوقف عنها قائد الإنقلاب طالعنا موقع مصر العربية في نوفمبر 2016، بخبر عن توقف مفاوضات قادة الانقلاب مع الجانب الصيني للحصول على قرض بمبلغ 20 مليار يوان؛ بسبب عدم تنفيذ الانقلابيين لشروط الصين حتى الآن.

ونقل موقع “مصر العربية” عن مصادر صينية مطلعة قولها إن المفاوضات التي بدأت منذ شهرين متوقفة حاليًا، مشيرة إلى أن سلطات الانقلاب طلبت وضع المبلغ في حسابات البنك المركزي المصري دفعة واحدة؛ الأمر الذي وافقت عليه الصين، شريطة أن يستخدم المبلغ كرصيد احتياطي في دفع رسوم المرور بقناة السويس للشركات الصينية العابرة في الممر المائي خلال السنوات الخمس المقبلة، وأن تشتري مصر معدات طبية وأدوية من الشركات الصينية.

كما كشفت مصادر في حكومة الانقلاب، عن اشتراط السلطات الصينية أيضا منح السفن الصينية خصما يزيد على 5% عند عبورها لقناة السويس، فيما عرضت هيئة قناة السويس منح الشركات التي تدفع الرسوم مقدما لمدة 3 سنوات، نسبة خصم لا تزيد على 3%.

إلحاح غريب

ويبدو أن إلحاح السيسي مستمر مع الشروط التعجيزية، بدليل عرضه مرارا وتكرارا وصولا لقمة الصين الأخيرة رهن قناة السويس بالفعل للصين، ومرورا بالغاء الصين استثمارات لها في العاصمة الجديدة بـ21 مليار دولار ففي 17 ديسمبر الماضي، فشلت محادثات حكومة الانقلاب وشركة “سي إف إل دي” (تشاينا فورتشن) الصينية، بشأن الحصول على تمويل بقيمة 20 مليار دولار للعاصمة الإدارية الجديدة؛ بسبب خلافات بين الطرفين.

وذكرت وكالة “بلومبرج” أن المفاوضات الصعبة التي استمرت سنتين انتهت بالفشل، بعد أن أرسلت سلطات الانقلاب ردًّا على الاقتراح النهائي الذي قدمته شركة تنمية الأراضي الصينية المدرجة في شانغهاي لتطوير منطقة شاسعة في العاصمة الجديدة .

ونقلت الوكالة عن أحمد زكي عابدين، رئيس شركة العاصمة الإدارية، قوله: “توقفت المحادثات”. فيما صرح خالد الحسيني، المتحدث باسم الشركة، أن مصر تريد 40% من عائدات المشروع، في حين عرضت الشركة الصينية 33%، ووجدنا هذا غير مقبول، خاصة وأنهم سيحصلون على قطعة أرض ممتازة”.

وأكدت “بلومبرج” أن النهاية المخيبة للآمال للمفاوضات التي دامت نحو عامين، قد تؤثر سلبيًّا على معنويات المستثمرين، وبالتالي على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد، مشيرة إلى أنه من المرجح أن يثير عدم التوصل إلى اتفاقٍ تساؤلات حول قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة اللازمة لدفع النمو الاقتصادي.

الاستثمارات الصينية

وكشفت مصادر في حكومة الانقلاب، أن الاتفاق المبدئي بين الطرفين قبل فشل المفاوضات، كان ينص على إنشاء مدينة تجارية وسكنية وثقافية صينية ومنطقة صناعية، على مساحة 14 ألف فدان بالعاصمة الإدارية الجديدة.

كانت وزارة الاستثمار في حكومة الانقلاب قد أعلنت، في أغسطس 2016، عن قيام شركة (CFLD) الصينية المتخصصة في إقامة المدن، بضخ استثمارات تصل إلى 20 مليار دولار في مصر على مدار 10 سنوات، وقامت الشركة في أكتوبر من نفس العام بتوقيع مذكرة تفاهم مع حكومة الانقلاب لتطوير وإدارة عدد من المشاريع في العاصمة الإدارية.

وعقب الخروج الصيني من عاصمة السيسي في ديسمبر الماضي رجح خبراء أن يثير الفشل في التوصُّل إلى اتفاقٍ تساؤلات حول قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة الضرورية لتنشيط النمو الاقتصادي.

وعانت مصر كثيرًا فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الأجنبية الكبرى فيما عدا قطاع البترول والغاز الطبيعي.

وحتى بعد تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، واتِّخاذ إجراءاتٍ قاسية للحصول على قرضٍ بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، تراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بمقدار 200 مليون دولار ليصل إلى 7.7 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في يونيو2018.

Facebook Comments