كشف محافظ البنك المركزي طارق عامر، في تصريحات له، اليوم الإثنين، عن أنه من المتوقع الانتهاء من إتمام صفقة بيع المصرف المتحد الذي يمتلك البنك المركزى نحو 99.9% من أسهم رأسماله إلى صندوق استثمار أمريكي خلال 3 أشهر من الآن.

وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، أعلن في 2016، عن بدء إجراءات بيع المصرف المتحد، لمستثمر استراتيجي، لم يفصح عن اسمه.

كان “البنك المركزي” قد فاجأ السوق المالي بتأجيل بيع المصرف المتحد لمستثمر استراتيجي رغم قيامه بزيادة رأس مال البنك ليبلغ 3.5 مليار جنيه، بهدف تقوية وتعزيز المركز المالي له.

رابح.. فلماذا البيع؟

الغريب في الأمر، أن المصرف المتحد حقق أرباحًا لاول مرة منذ تأسيسه عام 2006 قدرها 620 مليون جنيه عن العام الماضي 2013.

وذكر عمرو ماهر نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك إلى أن قيمة الأرباح المشار إليها سابقًا دون احتساب تكلفة الوديعة المساندة من البنك المركزي والبالغة 5 مليارات جنيه والمستحقة عام 2020؛ حيث تصل الأرباح عقب احتساب تكلفة الوديعة إلى 380 مليون جنيه.

وتعجبت مصادر اقتصادية من إجراءات الإعلان عن البيع بعد أن حقق المصرف حقق قصة نجاح كبيرة استطاع خلالها خفض الديون المتعثرة من 6 مليارات جنيه إلى 1.5 مليار حاليًا، ويسعى للتخلص منها نهائيًا خلال العام المقبل، خاصة أنها مغطاة بنسبة 100% بمخصصات، كما دعم رأسماله ليصل إلى 3.5 مليار جنيه ومعدلات كفاية رأس المال تجاوزت 16%، وبالتالي فهو يتمتع بمؤشرات مالية قوية ولم يعد خاسرًا.

في حين ذكر أحمد الكاشف، المحلل المالي والاقتصادي أن إجراءات البيع للمصرف المتحد جاءت بطريقة غير مدروسة.

حيث أكد “الكاشف” أن الأوضاع المالية للدول الناشئة متقلبة، ومعنى طرح البنوك في البورصة وبيعها دليل على فقر إدارة موارد الدولة، وهي طريقة لا يحبزها المجتمع المالي العالمي، وفق حديثه.

بيع الوطن

ويأتي بيع المصرف المتحد في إطار خطة لطرح حصص من الشركات العامة والبنوك في البورصة، وذلك ضمن برنامج للإصلاح الاقتصادي تتبناه الحكومة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي وافق على إقراضها 12 مليار دولار خلال 3 سنوات.

ويشمل هذا البرنامج طرح شركات في قطاعات البترول والكهرباء والتأمين والحاويات في البورصة.

وقال المصدر، إن “البنك يتمتع حاليًا بمركز مالي قوي وأرباح مرتفعة تسهم في جذب مستثمرين كثر لشرائه”.

ويمتلك البنك المركزي كامل أسهم المصرف المتحد، الذي أسسه في عام 2006، لدمج ثلاثة بنوك هي المصرف الإسلامي للاستثمار والتنمية، والبنك المصري المتحد، وبنك النيل، في بنك واحد، يستحوذ المركزي على 99.9% منه، وذلك ضمن خطة الإصلاح المصرفي، التي أطلقها محافظ البنك المركزي الأسبق الدكتور فاروق العقدة.

ورفع البنك المركزي رأسمال المصرف المتحد ليصل إلى 3.5 مليار جنيه في بداية العام الماضي، لدعم قاعدته الرأسمالية، واستطاع المصرف المتحد رد القرض المساند من المركزي بقيمة 2.5 مليار جنيه، بحسب تصريحات سابقة لرئيسه.

ويمتلك المصرف المتحد حوالي 51 فرعا، ويقدم خدمات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بحسب موقعه الإلكتروني.

بنك القاهرة المقدمة

يأتي ذلك في الوقت الذى طرح العسكر فيه حصص من البنوك الرئيسية بمصر ومنها “بنك القاهرة” في البورصة بنهاية العام الجاري.

طارق عامر كان قد صرح لوكالة “بلومبرج” الأمريكية، أن الحصة المقرر طرحها في حدود 20%، وربما ترتفع حتى 30%، وسيكون البيع في السوق المصرية، و”الأمر لا يتعلق بالأموال، لكننا نخطط لدعم البورصة من خلال طروحات جديدة”، وفقًا لتصريحات عامر. وتستهدف الحكومة حصيلة إجمالية تصل إلى نحو 80 مليار جنيه من المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات الحكومية، والتي تشمل 23 شركة وبنكًا.

ويعد بنك القاهرة واحدًا من أكبر البنوك العامة في مصر، وهو مملوك بالكامل لبنك مصر، ثاني أكبر بنك حكومي في مصر.

وقتها استنكر كمال خليل، الناشط العمالي، سياسة البيع المتبعة من قبل نظام قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي للبنوك والمستشفيات للهيئات الخاصة، قائلًا: “بنك القاهرة هيتباع، فاضل إيه تاني للمصريين”.

وكتب خليل عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك :”طلعت حرب أسس بنك مصر … والسيسى يبيع بنك القاهرة فى البورصة، أنه يبيع البنوك والمستشفيات وأرض سيناء..مصر مش للبيع “.

طرح بالبورصة

في شأن متصل، توقع ثلاثة مسؤولين في بنوك استثمار وشركات إدارة أصول، أن تستحوذ 3 قطاعات على النصيب الأكبر من شركات الحكومة التي ستُطرح في البورصة قريبا.

وقال مسؤولو بنوك الاستثمار، إن قطاعات البتروكيماويات والبترول والخدمات المالية، بالإضافة إلى اللوجيستيات والنقل، ستمثل العمود الأساسي لطروحات الحكومة سواء من خلال زيادة نسبة أسهم الشركات المدرجة بالبورصة بالفعل أو طرح شركات جديدة.

وقبل عام، وقعت وزارة الأعمال العام بروتوكولا مع وزارة المالية لطرح 10 شركات من القطاع، في البورصة، سواء طرح أولي أو زيادة نسبة التداول على الشركات المدرجة بالفعل في سوق المال.

Facebook Comments