شهدت علاقة رؤساء مصر بالكنيسة مراحل شد وجذب، وكانت أفضل حالاتها في عهد جمال عبد الناصر، الذي توطدت علاقة الصداقة بينه وبين البابا كرولس، ما جعل الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل يصفها في أحد كتبه بأنها علاقة إعجاب بين رجلين.

أما في عهد السادات، فتوترت العلاقة بينه وبين البابا شنودة، ومرت سنوات من الصراع الخفي بينهما، إلى أن جاءت قرارات سبتمبر عام 1981، والتي بموجبها حدد السادات إقامة شنودة وألغى قرار تعيينه بابا للكنيسة الأرثوذكسية، وعين لجنة من 5 أساقفة لإدارة شؤون الكنيسة.

وفقدت الكنيسة أوضاعها في عهد المخلوع حسني مبارك، حيث ارتبطا معًا بما يشبه الزواج الكاثوليكي، وعمد مبارك إلى عدة استراتيجيات كرست عزلة الأقباط، أهمها فزاعة الجماعات الإسلامية، وورقة الفتنة الطائفية والتي كانت أجهزة الدولة تغذي جذوتها من فترة إلى أخرى؛ من أجل تبرير القمع أو التغطية على الإخفاقات السياسية.

الرئيس محمد مرسي وجه في أكثر من خطاب، رسالة إلى الأقباط واصفًا إياهم بأنهم شركاء المسلمين في وطنهم وتاريخهم وثقافتهم، ورغم ذلك حضر تواضروس بيان الانقلاب الشهير، أما عن علاقة عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، بالأقباط فعبر عنها أحد القساوسة بأنه يذوب عشقا فيه.

عاصفة غضب

وقال الناشط القبطي أكرم بقطر: إن البابا تواضروس تورط منذ البداية مع عبد الفتاح السيسي في الانقلاب العسكري، وهو شريك له في ظل الجرائم التي ارتكبها بعد ذلك.

وأضاف بقطر- في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة مكملين- أن تواضرس عقب رحيل السيسي سيواجه عاصفة من الغضب الشعبي، وسيتهمه الشعب بخيانة الوطن بعد تأييده للدم.

الأقباط دفعوا الثمن

بدوره قال أبو المعاطي السندوبي، الكاتب الصحفي: إن الأقباط في عهد السيسي دفعوا الثمن مضاعفا؛ لأنهم يعيشون في مصر ويكتوون بغلاء الأسعار مثل باقي المصريين، بالإضافة إلى أنهم أصبحوا مجموعة مستهدفة بسبب قياداتهم الكنسية بتأييدها السياسي السافر لقائد الانقلاب، وباتوا هدفا للعمليات الإرهابية.

وأضاف السندوبي، في حواره مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، أن عدد الأقباط الذين قتلوا خلال هجمات مسلحة وعدد حالات الاعتداء على منازل الأقباط في عهد السيسي، غير مسبوق في تاريخ مصر.

Facebook Comments