قال البيت الأبيض، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي أجنبي، ما قد يؤدي إلى فرض عقوبات على أكبر جماعة إسلامية في مصر والعالم.

وأكد البيت الأبيض أن الخطوة الجديدة تأتي بعد مشاورة أجراها ترامب مع فريق الأمن القومي وزعماء عرب يشاركونه نفس الرؤية، فيما كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن طلب تقدم به عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، خلال لقائه الأخير بترامب لتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي.

خطوة ترامب تأتي بعد رفض أمريكي مستمر، خلال الأعوام الماضية، لإدراج الجماعة ضمن الكيانات الإرهابية الأجنبية.

وفي 2016، رفضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي بعد طلب سعودي إماراتي، وفي 2017 ومع تولي ترامب رئاسة أمريكا جدد السيناتور الأمريكي “تيد كروز” دعوته إلى تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي.

وجاءت دعوة “كروز” عقب قرار واشنطن تصنيف الجماعتين المسلحتين في مصر “حسم” و”لواء الثورة” كتنظيمين إرهابيين، ورغم الضغوط الإماراتية والسعودية لم تخلص الحكومة البريطانية حول نشاط الإخوان إلى اعتبارها جماعة إرهابية.

بدوره قال الدكتور طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين: إن هذه التصريحات جديدة قديمة تتجدد بين الحين والآخر، وكانت تجد بين أعضاء الإدارة الأمريكية من يرى أن هذه الدعوة شديدة الخطورة على الساحة العالمية والداخل الأمريكي.

وأضاف فهمي، في مداخلة هاتفية لبرنامج “وسط البلد” على قناة “وطن”، أن وزير الخارجية الأمريكي السابق “تليرسون”، قال كيف يمكن أن نصنف 5 ملايين فرد عندنا كإرهابيين!، وقال إن الإخوان منهم وزراء وبرلمانيون ويشاركون في حكومات، وإن هذا الأمر سوف يكون معقدًا جدًا.

وأوضح فهمي أن السيسي يقدم لهم خدمات جليلة في ساحة الإرهاب العالمي، ويسوق نفسه بوصفه الخادم لمشروعاتهم، وهم يعملون على تلبية بعض متطلباته، ومنها إدراج الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، وهو في الوقت ذاته لا ينفصل عن مزاج ترامب وأجندته الانتخابية وممولي حملته الانتخابية.

وأشار فهمي إلى أن هذا القرار لا يمكن فصله عن الاعتراف بسيادة الكيان الصهيوني على مدينة القدس وهضبة الجولان المحتلة، كما يعد توطئة لصفقة القرن، لافتا إلى أن الإخوان المسلمين أصحاب مشروع عادل للتحرر الوطني للأمة العربية والإسلامية، وهم يرون أن الإخوان حجر عثرة أمام تنفيذ مخططاتهم، ويدركون خطر تصنيفها جماعة إرهابية، ولكن تغلب عليهم مطامعهم الشخصية والتيار العنصري الذي يسري في الإدارة الأمريكية، وما يحدث مع النائبة المسلمة إلهان عمر ليس ببعيد.

ولفت فهمي إلى أن الإدارة الأمريكية بهذا الصدد تعضد السيسي الذي يسجن أكثر من 60 ألف معتقل، وهي بذلك تهيئ الساحة لأمر جديد، والله من ورائهم محيط، مؤكدًا أنهم سيفعلون كل ما في وسعهم لتنفيذ هذه الخطوة، مشددا على أن الجماعة لا تدخر وسعا في التعامل مع القوى الشعبية والمنظمات المدنية وعلى تجلية موقف الإخوان.

من جانبه قال المهندس محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة: إن ترامب زعم في برنامجه الانتخابي أنه سيسعى إلى تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، كما سبق وتقدم عدد من النواب الجمهوريين بمشروع قانون لنفس الغرض.

وأضاف سودان، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أن تقارير المخابرات المركزية الأمريكية حذرت من الإقدام على هذه الخطوة، والتي من شأنها أن تقود ملايين الشباب المسلمين الذين يرون في جماعة الإخوان المسلمين القدوة والمثل وأنها جماعة معتدلة، إلى الانضمام إلى التنظيمات المتطرفة والجماعات المسلحة.

وأوضح سودان أن هناك العديد من الشخصيات العامة، سواء في تونس أو تركيا أو إندونيسيا أو ماليزيا، تنتمي لجماعة الإخوان، وسيكون التعامل معهم إذا تم هذا الأمر، مستبعدًا نجاح إدارة ترامب في تصنيف الجماعة.

Facebook Comments