انتقد الصحفي الاقتصادي مصطفي عبد السلام إهدار المال العام فيما تعرف ب”العاصمة الادارية الجديدة”، مشيرا الي منح أراضي ملك للدولة تبلغ قيمتها السوقية 800 مليار جنيها الي شركة خاصة.

وقال عبد السلام ، عبر صفحتة علي فيسبوك، “على غرار فيلم “عايز حقي”، يبحث الموطن المصري الآن عن حقه في العاصمة الإدارية الجديدة الجاري إقامتها شرق القاهرة، على مساحة 168 ألف فدان، أي ما يعادل مساحة سنغافورة، فالعاصمة تتم إقامتها على أراض مملوكة للدولة، تقدّر قيمتها السوقية بنحو 800 مليار جنيه (ما يعادل 46.5 مليار دولار)، مشيرا الي انه وبدلا من أن تؤول قيمة الأراضي إلى الموازنة العامة آلت ملكيتها إلى شركة خاصة تتولى عملية تخطيط وإنشاء وتنمية العاصمة الجديدة وتجمع محمد بن زايد العمراني، وتبيع وحدات العاصمة السكنية والإدارية وأراضيها بأسعار السوق”

وأضاف عبد السلام :”فوجئ المصريون، أصحاب أراضي العاصمة الإدارية الجديدة الأصليين، بأن قرارا رسميا صدر في شهر فبراير 2016، ينص على اعتبار أراضي العاصمة من مناطق المجتمعات العمرانية، وتأسيس شركة مساهمة بمشاركة بين هيئة المجتمعات العمرانية بوزارة الإسكان، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وجهاز مشروعات الأراضي، مع تخصيص قيمة بيع الأراضي إلى المؤسسة الأخيرة، ما يعني أن عوائد البيع أو الاستثمارات في العاصمة الإدارية لن تؤول إلى الخزانة العامة للدولة” ، مشيرا الي انه وحسب ما هو معلن، فإن الشركة تستهدف إيرادات من بند واحد هو بيع أراضي الأسبقية الأولى بمشروع العاصمة قيمتها 50 مليار جنيه، اضافة إلى جني مئات المليارات من أنشطة أخرى”.

وتابع عبد السلام :”لنا أن نتخيل إضافة 800 مليار جنيه إلى إيرادات موازنة الدولة، هي قيمة الأراضي التي آلت إلى شركة العاصمة الإدارية الجديدة، فهذا المبلغ كاف لحل الجزء الأكبر من أزمة مصر المالية، كاف مثلا لسداد فوائد وأقساط الدين العام الداخلي والخارجي لمدة عام والبالغ قيمتها 814 مليار جنيه، كما ان استرداد قيمة هذه الأرضي يكفي لسداد رواتب موظفي الجهاز الإداري بالدولة (ما يزيد عن 5 ملايين موظف) لأكثر من 3 سنوات كاملة، وكذا تغطية مخصصات دعم الوقود والسلع الرئيسية لمدة تزيد عن 5 سنوات، وتغطية مخصصات دعم بطاقات التموين وبرنامج تكافل وكرامة لمدة تقترب من 10 سنوات، حيث أن هذه المخصصات تبلغ 83 مليار جنيه”.

Facebook Comments