دشن نشطاء حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا فيها إلى مشاركة الملايين بالتوقيع على أهداف الحملة، التي تطالب بوقف إعدام المعتقلين على ذمة قضايا سياسية، بعد منصات الإعدامات الأخيرة التي نصبها قضاء الانقلاب ضد مئات المعتقلين من المعارضين للانقلاب العسكري.

ودعت الحملة للتوقيع على عريضة موجهة للأمم المتحدة طلبا لتشكيل لجنة تقصي حقائق بخصوص أحكام الإعدام في مصر.

وقالت الحملة، خلال الصفحة التي تم تدشينها للتوقيع: “ادخل وقع وشارك الرابط وخلي كل اللي تعرفهم يوقعوا.. #ضد_احكام_الاعدام”.

عار على مصر

كانت صحيفة “الجارديان” البريطانية قد وصفت المحاكمات الجماعية التي صدرت بإعدام المئات لمجرد احتجاجهم على الانقلاب العسكري، بأنها “عار على مصر”، ودعت الحكومات الغربية لتفسير دعمهم المفتوح وغير المبرر لنظام الانقلاب وكيف يقوم نظام استبدادي بتدمير أمة عربية.

وقالت “الجارديان” في افتتاحيتها التي خصصتها للتعليق على صدور أحكام عدة بالإعدام والسجن للناشطين شاركوا في احتجاجات ضد الإنقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي عام 2013، قالت إنه “في الديمقراطيات التي تحكم بناء على القانون يتم عادة محاكمة مرتكبي المذابح، وفي مصر يحاكم الناجون منها ويحكم عليهم في بعض الأحيان بالإعدام، أما في الديمقراطيات التي يحكمها القانون فالمحاكمات عادلة وسريعة، أما في مصر فالناجون من المذابح يسجنون لخمس سنوات قبل المحكمة وتتم محاكمتهم جماعيا بدون دفاع حقيقي، وهو الأمر المميز والصارخ في محاكمات 739 متهما الذين يزعم النظام أنهم كانوا ضمن المحتجين الذين خرجوا ضد الانقلاب الذي دفع الجنرال عبد الفتاح السيسي إلى السلطة عام 2013”.

وأضافت أن الأحكام كانت مفرطة أكثر مما كان يتوقع المتهمون، خاصة أن 75 منهم صدرت ضدهم أحكام بالإعدام لأنهم كانوا على الجانب الخاسر في الاحتجاجات.

وكشفت أنه في المقابل لم يقدم أي من عناصر الشرطة للمحكمة أو صدرت ضدهم أحكام ضد ما قاموا به في مذبحة رابعة العدوية التي اعتصم فيها داعمو الديمقراطية، التي أطيح بها، وتم إجبار المتظاهرين على الخروج منها عام 2013.

غير عادلة

من جانبها، حثت ميشيل باشليت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مصر على إلغاء عقوبات الإعدام الجماعية التي أعلنتها محكمة الجنايات في القضية المعروفة باسم “غرفة عمليات رابعة”.

وقالت وكالة أنباء رويترز إن باشليت وصفت محاكمة “غرفة عمليات رابعة” بـ “غير العادلة”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد أصدرت الأسبوع الماضي حكما بإعدام 75 متهما في قضية غرفة عمليات رابعة.

وأردفت باشليت في بيان: “إذا تم تنفيذ أحكام الإعدام فإن ذلك يمثل إجهاضا كبيرا وعكسيا للعدالة”.

وتابعت: “لقد تم حرمان المتهمين من حق الاستعانة بالمحامين بشكل فردي، وتقديم الأدلة، ولم تقدم النيابة أدلة كافية لإثبات الإدانة الفردية”.

وواصلت: “آمل أن تراجع محكمة الاستئناف المصرية هذا الحكم للتيقن من احترام معايير العدالة الدولية المطلوبة”.

كما انتقدت المسئولة الأممية قانونا صدر في يوليو الماضي يمنح السيسي الحق في منح الحصانة القضائية لكبار الضباط في أي ادعاءات تم ارتكابها منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو 2013 حتى عودة البرلمان في 10 يناير 2016.

واستطردت مفوضة حقوق الإنسان: “ينبغي تطبيق العدالة على الجميع، ولا أحد محصن. أحث الحكومة المصرية على التيقن من تطبيق العدالة بحسب القانون على كافة الأفراد بما في ذلك أفراد القوات الأمنية المشتبه بارتكابهم جريمة ما”.

للتوقيع من هنا على هذا الرابط

Home

Facebook Comments