الكل الآن يوجه سهامه إلى جماعة الإخوان المسلمين، واعتبارها أنها هى المسؤولة عن كا ماحدث ويحدث فى العالم، فضلا عن مسؤليتها عن ثقب الأوزون، والثقب الأسود وسقوط الأندلس، والإخوان باعونا فى محمد محمود وأمثلهم طريقة من يقول لا إخوان والعسكرمن أصحاب التيار الثالث، أو أن الإخوان لم يكن عندهم برنامج إصلاح أو إدارة دولة، وهذا قول متهافت، فهل العسكر الذين ثبتت خيانتهم وتواطئهم هل كانوا يملكون برنامجاً أم فقط يملكون دبابة انقلبوا بها على الديمقراطية ؟.

وكما يقول الإمام ابن عقيل رحمه الله: “إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة”، وسئل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: كيف تعرف أهل الحق في زمن الفتن؟! فقال: “اتبع سهام العدو فهي ترشدك إليهم”.

والسؤال لماذا كل هذا العداء لجماعة الإخوان المسلمين؟، بداية من حقك أن تختلف مع الإخوان كما شئت لكن ليس من حقك أن تطالب بإقصائهم، فانتقاد الإخوان أمر سهل، لكن أن تعمل مثلما ما عملوا وما قدموا ليس بالأمر السهل، ومن يريد أن يعمل فالميدان فسيح ويسع الجميع، أما أن تقول لى اترك الميدان لكى أعمل، فهذا كحال من يقول لمصلٍ بالمسجد اترك المحراب كى أصلى، فالكل يمكنه التوجه إلى القبلة.

والاشترك مع الأعداء في توجيه السهام مهما حسنت النوايا ليس من فعل العقلاء، فهناك من طالب بمحاكمة الإخوان، أو باعتذار الإخوان للشعب ولا أدرى يعتذروا عن ماذا؟، وهناك من طالب بحل تنظيم الإخوان في الداخل، وحل التنظيم الدولى بالخارج، وهناك من طالب بتأسيس ثالث ورابع وهكذا…..

وإذا كان الإخوان فاشلين سياسيا كما يزعم هؤلاء، فهل يفوز الفاشل فى خمس استحقاقات؟ أم أنها مماحكات وحقد وحسد كما قال أحد المتغطرسين الفاشلين : فى إجتماع ضم ثلاث من قيادات مايسمون “التيار المدني” رئيس حزب الوفد”السيد البدوى” “أبو قفا”، و”الكومبارس” الفاشل صاحب المركز الثالث بعد الأصوات الباطلة، فى مسرحية انتخابات قائد الانقلاب، و”عمرو موسى” رئيس الجامعة العبرية سابقاً، وفى مقر حزب الوفد قال “الكومبارس” لعمرو موسى لازم تتحرك معانا، مش هنفضل قاعدين ونخلى الفلاح ده يحكمنا”. إذا الموضوع ليس فشلاً كما يتوهم السذج؟!!

معظم، أو كل من يهاجم الاخوان هم العلمانيون الذين ينادون ب (فصل الدين عن الدولة) و الدين المعني هو الإسلام لكنهم لا يملكون الشجاعة التي ينادون بها بفصل الإسلام عن الدولة. فالدين هو الأصل و الدولة و إدارتها جزء من الدين أي أنها فرع منه، و هذا مثل فصل الشجرة عن الغصن و بقاء الغصن حياً بعيدا عن شجرته.

لذلك أصحاب الدعوات لا ينصروا الباطل أو يقفوا فى صفه، لأنهم يعتبروا مجرد وقوفهم فى فسطاط أهل الحق انتصارا لمبادئهم، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية أن وقوفك في صفوف الظالمين خيانة، ولو نطقت بآيات القرآن، فيقول رحمه الله: “إذا وجدتموني في صفوف التتار وفوق رأسي مصحفًا فاقتلوني”.

وهناك أصحاب المواقف الملتبسة ممن يدعون أنهم على الحياد، وهذا تردد بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والخطأ والصواب؛ والخير والشر؛ والحياد في أمر الحق والباطل مسألة غير واردة بالمرة.

فإلى هؤلاء نقول كما قال قال الإمام الشافعي: تتبع سهام العدو تعرف أهل الحق.
وكما قال شيخ الاسلام ابن تيمية: إذا أردت أن تعرف الحق فتتبع أين تتجه سهام العدو.

عندما يقوم قائد الانقلاب فى مصر بقتل واعتقال وإخفاء الإخوان المسلمين، وتشويههم عبر الإعلام العكاشى الفاجر، وتعلن دولة الإمارات الحرب على الإخوان المسلمين بلاهوادة، وتعلن السعودية بأن الإخوان تنظيماً إرهابياً، وعندما يقوم حفتر بتدمير ليبيا بزعم تخليص الليبيين من الإخوان، ومن وراء هؤلاء الكفيل الأمريكى الذى يبارك كل الخطوات، ويتكفل باعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية، بمباركة الصهاينة، الذين ضغطوا من خلال اللوبي الصهيوني العالمي لتمرير وشرعنة نظام السيسي الانقلابي على المجتمع الدولي، وفرضه على ادارة أوباما ومن بعده دونالد ترامب، كما أن الصحف ووسائل الإعلام الصهيونية وصفت قائد الانقلاب بالمخلص، والكنز الاستراتيجي والصديق الأمين، حتى أحد الكتاب الصهاينة زعم أن السيسى أنفع لاسرائيل من نتنياهو نفسه، وهل بع كل ذلك لا تعرف أين يقف أهل الحق؟.

وهناك من يعادون الإخوان, لأنهم يعادون الإسلام: رسالته وحضارته وأمته ويتوجسون خيفة من انبعاثه وصحوته, أو يتميزون غيظا كلما نهض من عثرته أو قرب من جمع كلمته , وهؤلاء تحركهم أحقاد قديمة , وأطماع جديدة ومخاوف دائمة, ونرى هذا تجسيد فى القوى الصهيونية, والصليبية والشيوعية ومن دار فى فلكها وحطب فى حبالها فلا يتصور من هؤلاء أن يفتحوا قلوبهم للإخوان ,وأن يرحبوا بدعوتهم بل هى مصنفة فى قائمة الأعداء أبدا.
لكن المحن والشدائد والمواقف تفرز الرجال ومعادنهم ومبادئهم وكل من تساقط على الطريق وتجاوز الحق تجاوزه التاريخ، فيعرف الرجال بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال.

وجماعة الإخوان هى اليوم أمل الأمة في مواجهة المشروعات الاستعمارية الدولية والإقليمية، لذلك تتعرض لهذه الهجمة الشرسة، والإخوان فكرة، والفكرة لاتموت فسيرحل الطغاة إلى مزابل التاريخ وستبقى الفكرة!!

 

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments