على دقات “واحدة ونص” بدأت الجامعات المصرية استقبال الطلاب للعام الدراسي الجديد في صورة تعكس الواقع التعليمي لمصر وبالخص عقب الانقلاب العسكري فمنذ انقلاب الثالث من يوليو دأبت السلطة على تجفيف المنابع ومحاربة القيم وأصبح غير مسموح لشباب الجامعات بممارسات غير الهرج والمرج.

وحسب تقرير بثته قناة “مكملين” مساء الأحد، فإن تلك المشاهد ليست فى قاعة أفراح أو لفرقة موسيقية تحيي أحد الأعراس لكنها جانب من احتفال طلاب جامعة الإسكندرية بالعام الدراسي الجديد وقفا لتوجهات النظام الذي فشل في توفير إمكانات تطوير منظومة التعليم بل لم يعترف بقيمة التعليم فى بناء الأمم وإنقاذها من الضياع.

تحية العلم

وبعقلية عسكرية أعادت الهيئات الجامعية الطلبة للوقوف في طابور ورفع العلم وترديد النشيد فى محاولة لاستعادة روح الثكنات إلى حرم الجامعة بعد أن أصبحت المظاهر الشكلية أهم فى الساحة الجامعية من الدور التعليمي الحقيقي لغرس القيم الوطنية من خلال مناهج الدراسة، فى مقابل ترك العنان وإخلاء الساحة للفن والرقص والإلهاء أصبح الحديث فى السياسة أمر محظورا وفقا لأوامر وزير التعليم العالي الذى جلب للجامعات شركات أمنية لضمان الجدية فى العسكرة ومراقبة الطلاب متجاهلا أن التربية السياسية أحد أهداف التعليم الجامعي كأخر محطات الشباب قبل الخروج للحياة العملية.

الحرب لم تقتصر على السياسة فقد تعدت إلى حظر النقاب فى إطار حرب مفتوحة لأى إشارة تذكر النظام بعجزه السياسي والفكري أيضا.
وقال الدكتور محمد رأفت، مدرس التربية المقارنة والإدارة التعليمية بجامعة الزقازيق، إن العلم في الجامعة وفي ذروة تكون شخصية الطالب لابد أن يكون محروسا بالمبادئ والأخلاق لصناعة أجيال منيرة في المستقبل، على حد وصفه.

وأضاف رأفت في حواره مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، أنه ما لم يكن هناك قيم وأخلاق تحرس التعليم الجامعي خلال فترة نضج هذه الشخصية لا تنتظر جيلا أو حتى علما، وهذا ما يحرص عليه نظام الانقلاب العسكري في مصر.

وأوضح رأفت أن حظر النشاط السياسي والديني من أخطر القرارات الموجودة والتي تدل عليها مثل هذه القرارات فشل القيادات التربوية والتعليمية، ومحاولة خلق جيل ضائع لا يهتم بالأخلاق القيم والمبادئ.

Facebook Comments