في مشهد يعكس حجم الإهانة التي يقابل بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي، فإن اللقاء الذي أبرزته جميع الصحف والفضائيات الموالية للنظام ووصفه رئيس تحرير “الأخبار” خالد ميري باللقاء العظيم، لم يستغرق سوى “5” دقائق فقط، وهو ما يعكس استهانة الأمريكان بالقاتل الملعون وهو الوصف الذي أطلقه ترامب على السيسي بحسب تسريبات كبريات الصحف الأمريكية.

وقال البيت الأبيض في بيان على موقعهك إن اللقاء بين دونالد ترمب بدأ في الساعة 5.23 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة وانتهى في الساعة 5.28 مساء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي أنه استغرق خمس دقائق فقط لا غير!

المهزلة الثانية أن اللقاء تم في الأمم المتحدة وليس في البيت الأبيض، ما يعكس استهانة أخرى بالسيسي وهو ما ذكره بيان البيت الأبيض فاللقاء تم في مقر الأمم المتحدة في 24 سبتمبر 2018.

والمهزلة الثالثة تتعلق بما جرى في لقاء الـ5 دقائق، حيث قال ترامب: “إن واشنطن تعمل مع القاهرة على العديد من الجبهات المختلفة، سواء العسكرية أو التجارية، فضلاً عما يستجد من ملفات مهمة بين البلدين، ونحن نعمل ونحقق نجاحاً كبيرا”.

بينما قال السيسي: طالشرف لي أن ألتقي رئيسا مثلك وأهنئك على الإنجازات التي حققتها العام الماضي، لدينا علاقة طويلة الأمد منذ 40 عاما.. وخلال فترة رئاستكم، سيدي الرئيس، أدت علاقتنا إلى المزيد من الدعم.. شكرا لكم”.

بيان البيت الأبيض نقل عن ترمب قوله إنه يشيد بجهود السيسي في مكافحة الإرهاب، مضيفا: لقد قمتَ بعمل رائع! وهو ما يؤكد استخدام واشنطن للجنرال السفاح كبلطجي يقوم بالعمليات القدرة نيابة عن أمريكا. فقد اغتال الديمقراطية ومزق البلاد وأغرقها في بحار الديون والقروض والتبعية للمؤسسات الدولية.

الحوار يعكس حالة هوس كلامن ترامب والسيسي بما يسمى بالإنجازات، وما ما أثار موجة من السخرية والضحك على ترامب خلال كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة؛ حيث بدأ حديثه بإنجازاته مدعيا أنه حقق خلال سنتين فقط ما لم يحققه أي رئيس أمريكي قبله، واستقبل الحضور كلمات ترامب بالضحك.

وقال ترامب محرجا: “لم أكن أتوقع رد الفعل هذا، لكن هذا طبيعي”، متابعا حديثه عن النمو الاقتصادي وخفض معدلات البطالة ونجاحات أخرى”. وكان ترامب قد تأخر عن دوره في الخطاب، حيث كان من المفترض أن يلقي الكلمة بعد الرئيس البرازيلي، ولكن نتيجة ذلك تمت دعوة رئيس الأكوادور إلى المنصة.

Facebook Comments