حذر تقرير صحفي من النصب العلمي في دولة الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أن النصب اصبح مادة بين الكبار والصغار بعد أن أنتجت دولة الانقلاب نموذج اختراع الكفتة، وتم تكريمه، ليصبح صاحب أشهر عملية نصب في الاختراع العلمي.

وقال التقرير: إن عبد العاطي كفتة هو قدوة لكل النصابين في دولة السيسي، بحثا عن التكريم والإنجازات الوهمية، حتى من بين الأطفال.

وقالت صحيفة “القدس العربي” في تقريرها المنشور اليوم الأربعاء، في عهد السيسي تشهد مصر أكاذيب وانتصارات وهمية، وصلت إلى ادعاء شخص اختراعه لجهاز علاج فيروسات الإيدز والكبد الوبائي، عرف جماهيريا بعد ذلك بـ”جهاز الكفتة”، دون أن يتعرض لأي محاسبة.

“صالون أرخميدس”

وأوضحت الصحيفة أنه كان من الطبيعي أن تظهر نماذج عديدة تحذو حذو مخترع جهاز الكفتة وتسير على دربه في عملية النصب باسم العلم، وتتخذ من العلم مجالا للنصب وحصد المكاسب.

وأشارت إلى القصة التي اختلقها والد أحد الأطفال وكانت كفيلة بأن يحصل الطفل المصري وليد محمد عبادي على لقب «المخترع الصغير»، ويكون ضيفا لأكثر من سنتين على برامج التليفزيون يتحدث عن اختراعاته، وتستقبله كبرى المؤسسات في مصر لتكريمه.

وأضافت أن والد الطفل خرج عام 2015، ليعلن حصول نجله على المركز الأول من “صالون أرخميدسط في موسكو، ليحظى ابنه الصغير إعلاميا ورسميا بلقب “العبقري الصغير” بعد أن تداولته وسائط إعلامية مصرية أجرت حوارات صحاية مع عبادي، ونقلت عنه حصوله على لقب “أصغر بروفيسور في العالم” من إيطاليا ضمن فعاليات ما روج له الإعلام المصري بأنها مسابقة “أصغر بروفيسور في العالم تحت سن 15 عاما” في أغسطس عام 2015، بالإضافة إلى حصوله على المركز الأول في مسابقة “أرخميدس” في موسكو للاختراعات وتقنيات الابتكار خلال دورتها الواحدة والعشرين التي عُقدت في مطلع أغسطس الماضي، من دون القيام بالدور المنوط بوسائل الإعلام وهو التدقيق.

أصغر بروفيسور

وأضافت أنه بالمرور السريع في الموقع الرسمي لـ«صالون موسكو الدولي للاختراعات وتقنيات الابتكار (أرخميدس)”، الذي تأسس عام 1998، كانت كفيلة بكشف ادعاء الأسرة، إذ لم يتضمن الموقع اسم وليد محمد عبادي، ضمن أصدقاء الصالون المسجلين، حيث لم تكن سوى مؤسسات من عدة دول حول العالم، وبعض الشخصيات البارزة في مجال الابتكار والاختراعات، جميعهم حاصلون على درجة الدكتوراة، فيما لم توجد سوى نقابة المخترعين المصريين.

والطالب وليد العبادي في الصف الثاني الثانوي من مدرسة عمر بن الخطاب التجريبية، في مدينة كفر الدوار حظي بتكريم من محافظة الجيزة، عقب زعم والده أن نجله حصل على لقب “أصغر بروفيسور على مستوى العالم” في عام 2014 لما قام به من اختراع لنموذج موجات مغناطيسية للاستخدام الحربي.

وتحدث الطفل عن نفسه بصفة “الكيان العلمي” وقال في أحد حلقات “حقائق وأسرار” أنه في طريقه لاختراع علاج للسرطان بالموجات فوق الصوتية، إضافة إلى فك شفرة القنبلة والصاروخ، معبرا عن امتنانه من تعاون الجيش المصري، كما تناقلت وسائل الإعلام أخبارا عن استضافة عبد الفتاح السيسي له في القصر الرئاسي عام 2016 ولمدة 4 أيام كاملة.

Facebook Comments