5 دقائق فقط هي مدة اللقاء بين عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري والرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن”، فإن مدة اللقاء كشف عنها البيت الأبيض في بيان على موقعه الإلكتروني أوضح فيه أن لقاء السيسي وترمب بدأ في الخامسة و23 دقيقة مساء وانتهى في الخامسة 28 دقيقة بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ورغم قصر مدة اللقاء إلا أن إعلام الانقلاب هرول بعده للحديث عن الموضوعات العديدة التي ناقشها السيسي مع ترمب والإعجاب المتبادل بينهما متجاهلا الإهانة الشديدة التي وجهها الرئيس الأمريكي للسيسي بوصفه بأنه قاتل سخيف وسبة بعبارة نابية حسب كتاب الخوف للصحفي الأمريكي بوب وودورد.

إعلام الانقلاب لم يكن وحده المتفاخر بالمقابلة فالمتحدث الرسمي باسم السيسي سار على النهج نفسه وزعم أن ترمب أعرب عن تطلعه لتكثيف التشاور والتنسيق مع مصر حول قضايا الشرق الأوسط متجاهلا هو الآخر تقرير الخارجية الأمريكية الصادر بالتزامن مع زيارة السيسي لنيويورك الذي انتقد تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

وكعادة السيسي في كل زيارة له إلى الولايات المتحدة لم ينس الإيعاز لتابعيه للخروج لاستقباله وهو ما ظهر في توجيهات قس مصري يدعو المسيحيين المقيمين في نيويورك إلى الخروج لاستقبال قائد الانقلاب لدى وصوله للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.

إلا أن تجمعا آخر لأفراد الجالية المصرية في الولايات المتحدة خرج للاحتجاج على زيارة السيسي إلى نيويورك رفعوا خلالها علم مصر وشارة رابعة للتذكير بمجزرة فض قوات أمن الانقلاب اعتصام ميدان رابعة العدوية عام 2013 والذي أسفر عن آلاف الشهداء والمصابين.

من جهتهم تساؤل مراقبون عن حرص السيسي على الحضور إلى اجتماعات الأمم المتحدة لخمس دورات متتالية منذ استيلائه على السلطة عام 2013 وقالوا إن زياراته فاقت في عددها مجموع زيارات رؤساء مصر للمنظمة الدولية منذ إنشاؤها قبل أكثر من 7 عقود.

المراقبون خلصوا في النهاية إلى أن تواجد السيسي في الأمم المتحدة أو غيرها من المحافل الدولية لم يسفر عن أي نتائج سياسية أو اقتصادية ملموسة وأن العبارات التي يرددها خلال الزيارات ما هي إلا تصريحات مكررة قالها كثيرون غيره.

تصريحات السيسي المكررة هذه المرة لم يقتبسها من رؤساء مصر السابقين بل كرر كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتوريش التي قالها قبله بساعات وهاجم خلالها المنظمة الدولية وقال إنها تعاني خللا يعتري أدائها ليؤكد قائد الانقلاب العسكري على حقيقة أنه قوة باطشة في الداخل وظاهرة صوتية في الخارج.

ودافع عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري عن إجراءاته القمعية بحق المصريين بمهاجمة وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان التي تكشف انتهاكاته.

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك قال إن حماية حقوق الإنسان لن تتحقق بالتشهير الإعلامي وتسييس آليات حقوق الإنسان حسب تعبيره.

وتفاخر السيسي بالعملية العسكرية التي أطلقها في فبراير الماضي بزعم دحر الإرهاب في سيناء التي مازالت قواته غير قادرة على احتواء الأوضاع هناك.

كان الكونجرس الأمريكي قد أعرب في يوليو الماضي عن قلقه الشديد من وضع حقوق الإنسان في مصر واعتبر أن مواجهة ما يسمى الإرهاب يجب أن لا يكون مبررا لقمع المعارضة والصحفيين.

يأتي هذا بينما نظم عدد من أفراد الجالية المصرية في الولايات المتحدة الأمريكية فعالية لرفض زيارة السيسي والسماح له بإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رفع المشاركون خلالها علم مصر وشارة رابعة العدوية ولافتات ترفض زيارة السيسي إلى الولايات المتحدة وتندد بجرائمه بحق المصريين خلال السنوات الماضية.

وطالب المشاركون فى الفاعلية بمحاكمة السيسي وعصابته على الجرائم التي ارتكبوها بحق المصريين وإطلاق سراح المعتقلين وإيقاف جرائم الإخفاء القسري والتصفية الجسدية.

Facebook Comments