زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خسائر نظام الانقلاب فيما يتعلق بعجز الموازنة، والذي يرتفع بمقدار 4 مليارات جنيه مع كل زيادة دولار واحد في سعر برميل النفط؛ حيث استأنفت أسعار النفط الخام، اليوم الأربعاء، مسارها الصاعد مجددًا، بعد هبوط دون 81 دولارًا لخام برنت، في نهاية تعاملات الثلاثاء وبداية تعاملات اليوم، بضغط من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال “ترامب”، في كلمته خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء أمس الثلاثاء: إن بلاده “تدافع عن دول في منظمة أوبك (تتألف من 15 دولة)، وهم يستغلون هذا الأمر، المطلوب منهم الآن خفض الأسعار والتوقف عن رفعها”.

وشدد ترامب لهجته هذه المرة بحق الأعضاء في المنظمة النفطية، متهمًا إياهم بـ”نهب بقية العالم كالمعتاد”.

واستأنف خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم نوفمبر، صعوده بنسبة 0.07 بالمائة أو 9 سنتات، إلى 81.36 دولارا للبرميل، بينما تراجع الخام الأمريكي تسليم نوفمبر، بنسبة 0.04 بالمائة أو 4 سنتات، إلى 72.25 دولارا للبرميل.

وفي تعليقه على ذلك قال المحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام: ” لو زاد سعر برميل البترول إلي 100 دولار كما توقعت بنوك الاستثمار العالمية اليوم فإن ذلك يفاقم عجز الموازنة المصرية”.

وتابع: “كل دولار زيادة في سعر البترول يكلف موازنة مصر 4 مليارات جنيه، إذن ، زيادة سعر البرميل إلى مائة دولار ؛ يعني أن الموازنة العامة ستتحمل تكاليف اضافية تقدر بنحو 130 مليار جنيه باعتبار أن الموازنة قدرت سعر البرميل عند 67 دولار للعام المالي الحالي”.

وفي تصريحات له قال محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب إنه تم إعداد موازنة العام الجارى، وفقا لسعر 55 دولارا لبرميل البترول، ويصل سعره حاليا إلى 56 دولارا –السعر وقت التصريح-، مضيفا أن كل دولار زيادة فى سعر البرميل يرفع أعباء تكلفة دعم الوقود بمبلغ يتراوح بين 3 إلى 4 مليارات جنيه، آملا ألا يتحرك سعر البترول عن ذلك مستقبلا.

كان خبير الاقتصاد الدولي إبراهيم نوارة، مستشار وزير الصناعة والتجارة في حكومة الدكتور هشام قنديل قد أكد أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط سيزيد جراح الموزانة التي وضعتها حكومة الانقلاب، مشيرا إلى أن إيرادات الجباية التي يقرها نظام السيسي عبر الضرائب لن يكون لها أي فائدة، وسيحتاج لفرض المزيد من الضرائب ورفع الأسعار حتى يتمكن من إنقاذ الموازنة.

وقال نوارة في مقال على صفحته بفيسبوك تحت عنوان “أسعار النفط تقفز خارج نطاق السيطرة” إن العقوبات الأمريكية على إيران، وارتباك حركة الإنتاج في الحقول الليبية، واستمرار نمو الواردات الصينية، وارتفاع الطلب الموسمي على وقود التدفئة في فصل الشتاء، جميعها عوامل ستؤدي إلى المزيد من الارتباك في أسواق النفط، وربما يقود ذلك إلى ارتفاع الأسعار لما يتراوح بين 90 إلى 100 دولار للبرميل من خام القياس البريطاني (برنت) بحلول نهاية العام الحالي.

وأضاف أنه بالنسبة لمصر فإن ارتفاع أسعار النفط يضيف جرحا جديدا إلى جراح الموازنة العامة التي تنزف من كل جانب تقريبا رغم الزيادة الهائلة في إيرادات الجباية المالية من الضرائب وغيرها ومن تخفيض الدعم، موضحا أن موازنة السنة المالية الحالية افترضت أسعار النفط على أساس متوسط يبلغ 67 دولارا للبرميل على مدار السنة المالية من أول يوليو 2018 وحتى نهاية يونيو 2019، ولكن هيهات …هيهات فالرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن، أسعار برنت وصلت الى 80 دولار للبرميل، ومن المرجح أن ترتفع وليس العكس بفعل ضغوط الطلب على العرض المتذبذب وغير المضمون.

Facebook Comments