هل هم أعداء؟

ويرى مراقبون أن المؤامرة الجديدة موجهة ضد الجزيرة العربية، فبدأت أمريكا تحرض دول الخليج ضد إيران وبدأت تسلح دول الخليج بحجة مواجهة إيران، حتى إذا عملت أمريكا حرباً موهومة ضد إيران باتفاق معها فضربتها بمجموعة صواريخ وغارات جوية، وصورت هذه الضربات في الفضائيات، وخدعت شعوب المنطقة وحكامها، بدأت إيران بضرب منطقة الخليج بحجة القواعد الأمريكية المتواجدة على أرضها.

ثم حركت قواتها البرية لتحتلها، دخلت القوات الغربية بقيادة أمريكا للتصدي لإيران في الظاهر، حتى يحصل وقف لإطلاق النار فتتقاسم إيران مع أمريكا جزيرة العرب، فتأخذ إيران حصة الثعلب وهي البحرين أو الشرقية في السعودية لوجود الشيعة فيهما، وتأخذ أمريكا حصة الأسد ، بعد تمزيق السعودية إلى منطقة شرقية وغربية ووسطى وجنوبية تحكمها مجموعات متناصرة تابعة كلياً للغرب، والنموذج الحي لهذه المؤامرة ما حصل في العراق من تقسيمه إلى الجنوب الشيعي، وهو حصة إيران مع أمريكا، والشمال وهو حصة الأكراد مع أمريكا، والعربية وهي حصة عملاء أهل السنة مع أمريكا .

وهذا بالإضافة إلى إعطاء الأقليات في باقي المنطقة دعماً أمريكياً يهودياً، والعمل على تكوين دويلات لهم لتمزيق الممزق و تقسيم المقسم، كما حصل في السودان من إثارة أهل الجنوب أو الغالبية الوثنية والنصرانية والغربية في دارفور، والإيقاع بين الزنوج والعرب، وأما في سوريا فهناك مخطط للتفتيت على أساس إعطاء دولة للدروز، ودوله للشيعة ودولة للموارنة ودولة للعلويين ودولة لأهل السنة.

وهذا المخطط التقسيمي للعراق أول من أعلن عنه السناتور الأمريكي جوزيف بايدن في الخمسينات، ولقد أعطى عبد الناصر للصحفي الهندي كرنجة 1957 م وثيقة تبين تقسيم المنطقة على أساس طائفي، وفيها إعطاء دولة للكنيسة الأرثوذكسية في مصر، وقد نشرت هذه الوثيقة في الصحف المصرية بعد حرب يونيو 1967م، هذا بالإضافة إلى ما طرحه زئيف شيف 1982م في جريدة هآرتس الصهيونية، إلى تقسم العراق إلى ثلاثة أقسام، وما دعا إليه المفكر الأمريكي لزلي قلز 2003م لتقسم العراق، بعد هذا هل نشك في تآمر إيران مع أمريكا على المنطقة رغم ما يدعونه أنهم ضد بعضهم وأعداء!

Facebook Comments