في ثاني لقاء معلن بينهما عقد على هامش اجتماعات الأمم المتحدة واصلت مسيرة التطبيع طريقها متخطية حدود القاهرة التي احتضنت مجددا سفارة الكيان بعدما أغلقتها ثورة يناير ليتمحور حديث عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني حول تمكين حكومة الاحتلال من اتفاق تهدئة في قطاع غزة المحاصر وتشارك السلطة الفلسطينية في إدارته، إضافة إلى متابعة آخر مستجدات ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس والذي ترعاه مصر وفق ما ذكره موقع والا العبري.

وبحسب تقرير بثته قناة “مكملين”، فإن بيان المتحدث باسم رئاسة الانقلاب لم يخالف كثيرا ما كشف عنه الموقع العبري مع اختلاف العبارات بأن اللقاء شهد التأكيد على أهمية استئناف المفاوضات بين جانبي الصراع وفقا لحل الدولتين كما تضمن البيان الإشارة إلى تقدير نتنياهو  لجهود مصر فيما يسمى مكافحة الإرهاب وإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة.

أما السيسي وبحسب البيان فإنه أكد أن نتائج التسوية النهائية للقضية الفلسطينية سيوفر واقعا جديدا بالشرق الأوسط ليتوافق مع تصريحاته السابقة.

استمرار السيسي في تطبيعه مع الاحتلال وتدفيعه لإنجاز ما يسمى صفقة القرن بالفعل والقول يأتي في ظل تصريح جديد للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه يريد العمل على تسوية الصراع وفق حل الدولتين بعد إعلانه سابقا أن إدارته غير ملزمة به وسط تشكيك السلطة الفلسطينية التي رأت أنها مجرد تصريحات في مقابل إجراءات أمريكية تعسفية متلاحقة ضد الشعب الفلسطيني الذي أصبح واقعا تحت قوى سياسية غير متوافقة من جهة واحتلال يسلبه كل يوم مزيدا من الأراضي والأرواح، بجانب حصار خانق يفرضه نظام السيسي من جهة أخرى.

بخلاف المعلن فإن السيسي ونتنياهو قد التقيا سرا أكثر من مرة منها لقاء في يناير 2016 بقلب القاهرة وفق ما كشفت عنه صحيفة هاآرتس العبرية، ما قد يفسر حفاوة الترحيب بعدو الشعب والتضييق على الشعب نفسه الذي بات استراتيجية ثابتة تتجلى مظاهرها في الرضا والسعادة الباديين على وجه الجنرال أثناء لقائه بأخيه في التطبيع.

وقال الدكتور محمد جابر، عضو لجنة العلاقات الخارجية في برلمان 2012، إن أهمية لقاء السيسي ونتنياهو ترجع إلى أهمية دور مصر المحوري في المنطقة العربية بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام وليست الأهمية للسيسي وأن دور مصر في القضية الفلسطينية وأي تسويات يراد تمريرها في المنطقة العربية لابد أن يكون دورا حاضرا وشاهدا.

وأضاف جابر في حواره مع برنامج “قصة اليوم على قناة “مكملين” أن السيسي بات يلعب دور المنفذ لتعليمات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وليس دور صانع الألعاب أو صاحب القرار.

 

بدوره قال الصحفي الفلسطيني، عزالدين أحمد، إن هناك ترقب من كل الفصائل الفلسطينية لنتائج لقاء السيسي ونتنياهو حول ملف غزة.

وأضاف أحمد في حواره مع برنامج “قصة اليوم على قناة “مكملين” أن اللقاء تناول موضوع التهدئة والتفاهمات مع الاحتلال ، مشيرا إلى التغير الذي حدث في الرعاية المصرية لملف القضية الفلسطينية حيث كانت المخابرات المصرية الراعي الرسمي لملف القضية الفلسطينية وكانت تتمتع بالاستقلالية وعندما جاء عباس كامل حسم السيسي الصراع لصالح المخابرات الحربية.

وأوضح أحمد أن تسلم المخابرات الحربية ملف المصالحة انعكس بشكل كبير على لملف القضية الفلسطينية، وهو ما كشفته تسريبات حول تلقي المقاومة رسالة تهديد إما القبول باقتراحات الجانب المصري في ملف المصالحة وإما الحرب، وهو ما أكده رئيس هيئة الأركان الصهيونية عندما صرح بأنه وجه تعليمات إلى الجيش لبحث الاستعداد لحرب قادمة مع غزة.

 

 

Facebook Comments