لا تتوقف مهازل الانقلاب منذ اللحظة الأولى حتى الآن، رغم مرور أكثر من 5 سنوات على ابتلاء المصريين به.

ولأنه دائما بين المواقف والأحداث الجسيمة تكمن “النكتة” التي قد تكون مبكية أو مضحكة على حجم التلفيق والسفه الذي يميز ميليشيات ومعاوني الانقلاب ضد الأبرياء، في محاولة لاتهامهم بأية طريقة، والادعاء بأنهم إرهابيون لتبرير الانقلاب العسكري؛ رغم أن العسكر هم أول من يعرف أن ادعاءاتهم باطلة ومبرراتهم مضحكة.. حتى البكاء!

وفي السطور التالية ننقل ما كتبته السيدة وفاء ابنة المرشد الأسبق للإخوان، الراحل مصطفى مشهور؛ حيث روت طرفة تكشف عن حقيقة “السنافر الإرهابية” التي وجدنها ميليشيات الانقلاب في مدارس حراء الشهيرة بأسيوط، والتي كانت تديرها، والتي كان الضباط والمسؤولون يتسابقون لإلحاق أبنائهم بها؛ لتعليم أبنائهم وتربيتهم بشكل متميز.

وتقول السيدة “وفاء” في تدوينة عبر “فيسبوك”: “أول ما حدث الانقلاب وقتها كنت أدير مدارس دار حراء الإسلامية بأسيوط، بالإضافة إلى عملي بمجلس الشورى وفى أول أسبوع من العام الدراسي دخل فجأة عليّ في المكتب لجنة تفتيش من وزارة التربية والتعليم بالقاهرة.. خيرا تفضلوا قالوا هناك شكوى إنكم بتعلموا الأطفال الإرهاب.. قلت لهم الأطفال والفصول والمناهج أمامكم.. و فعلا.. أثناء إجراءات تشديد التفتيش والرقابة على مدارس دار حراء يبدو أنهم لم يجدوا ما يثبت إدانة المدرسة في كونها مدرسة إرهابية تساند الإرهاب سوى لوحة حائط لدى مدرسة من المدرسات داخل الفصل كإرشادات لطالباتها للحفاظ على النظام أثناء الجلوس على المقاعد.

و اتصلت بي إحدى المعلمات وهي بين الذهول والبكاء لقد كتب موجه الوزارة مذكرة فيها وحولها إلى التحقيق حيث إنها رسمت إشارة رابعة في لوحة إرشادية على الحائط.

وللعلم كان هذا المأخذ الوحيد، “وهى عبارة عن صورة أحد السنافر”! وتضيف: “أقسم بالله إنني حينها، كنت مستنكرة تماما هذا الهبل.. فعلاً ما كنت أتخيل هذه العقلية حتى ظهر عجائب الهبل والاستهزاء بعقلية الشعب.. وعند اكتشاف هذه الصورة طلب الموظف توقيع المعلمة وبطاقتها وقام بتصوير اللوحة كدليل إدانة”. وتساءلت وفاء مشهور: “أمامكم صورة أحد السنافر وهي صورة مشهورة ويرفع يديه ذات الأربع صوابع، وإنني أسأل من لديه علاقة بـ”السنافر”.. ما رأيكم فى السنافر الإرهابية؟

 

Facebook Comments