مصلحة متبادلة

فى حين قال “جرين فلاي” -وهو اسم مدون على الإنترنت يتتبع المعلومات المفتوحة ذات الصلة بالجيش المصري- “ليسوا هناك بسبب طيبة قلوبهم، بل يبحثون عن مصلحة ذاتية خالصة.

حروب التيه

يأتى هذا تصديقا وتزامناً مع مابثته قناة “الجزيرة” مؤخرا من تحقيق “سيناء.. حروب التيه” ضمن برنامج “المسافة صفر” الذي سلط الضوء على ما يجري في سيناء.

وعرض التحقيق صورا وشهادات لعسكريين مصريين من قلب العمليات في سيناء، كما رصد الأوضاع الميدانية هناك على مدار عام كامل، حيث اعترف ضباط مصريون بأن الجنود في سيناء لم يخضعوا لتدريب عملي على السلاح،بالإضافة إلى تعاون بين بدو سيناء مع قادة جيش الانقلاب ودفهم للقتال مقابل تيسير وتهريب لبضائع وشحنات ما.

قبائل سيناء تعترف

واعترفت” صفحة اتحاد قبائل سيناء”، والتي تعتبر المنبر الإعلامي لمجموعات قبلية مسلحة مدعومة من الجيش المصري، تأكيدا لصحة انفراد قناة الجزيرة الإخبارية عن الفيلم الاستقصائى “سيناء حروب التيه”، والذى نشر على جزئين بالمحطة، عن انضمام ضباط من العمليات الخاصة لتنظيم الدولة وشغل مواقع قيادية به،بالإضافة إلى تعاون “البدو” مع الجيش فى قتال تنظيم الدولة المسلح.

وذكرت الصفحة أن أي شخص يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على العناصر القيادية التكفيرية المذكورة سيتم توفير الحماية الكاملة له ولعائلته مع الجائزة المالية المخصصة من اتحاد قبائل سيناء وقدرها 2 مليون جنيه.

سيناء 2018

وفى العاشر من فبراير 2018 بدأ جيش العسكر فى عملية عسكرية مفاجئة شملت مناطق مختلفة بالبلاد في مقدمتها محافظة شمال سيناء؛ وذلك بما أطلقوا علية مواجهة “خطر الإرهابيين”، تحت عنوان” سيناء الشاملة 2018″وهي عملية أثارت جدلاً كبيراً وتساؤلات بالنظر إلى توقيتها وطريقة الإعلان عنها والإجراءات التي سبقتها، وكلها إجراءات بعثت الخوف في قلوب كثيرين؛ لأنها تشي بأن البلاد بصدد شن حرب وليس مجرد عملية عسكرية عادية.

وعقب دخول العملية لسيناء كانت أرض الفيروز على كارثة بشرية وإنسانية ومخطط خبيث كذلك،عرفها الكاتب الصحفي سليم عزوز بأن ما يحدث يهدف في النهاية إلى إخلاء سيناء للبدء بتطبيق ما يعرف بـ”صفقة القرن”، مضيفاً “الحرب على الإرهاب” في مصر بدأت قبل خمس سنوات، “فلا معنى لهذه المواجهة في البر والبحر”.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير عبد الله الأشعل، علّق على العملية وقتها بقوله: “تحليلي محكوم تماماً بمحاولة إتمام صفقة القرن”، مؤكداً أن “الإرهاب الموجود بسيناء هو إسرائيلي ولتحقيق هذا الغرض”.

وأضاف الأشعل في تصريحات صحفية: “هناك شك كبير بوجود محاولات لاستنزاف الجيش المصري. لو حسنت النوايا لدى النظام الحالي لكان الإرهاب قد اختفى من سيناء ومصر. لكن كل العمليات غامضة وتحيط بها الشكوك ولا توجد مصادر أخرى؛ لذلك يصعب التكهن”.

في مصلحة إسرائيل

في المقابل زعم محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق ورئيس مركز الوعي العربي للدراسات الاستراتيجية في مصر، إن العملية العسكرية الشاملة في سيناء لا تصب في مصلحة مصر وحدها، وإنما أيضاً في مصلحة إسرائيل.

وأضاف في تصريح متلفزي: “بمجرد أن ينتهي الإرهاب في سيناء فإن إسرائيل ستكون أول من يطالب بتقليص قوة مصر في المنطقة ج التي حددتها اتفاقية كامب ديفيد”.

وتسبب امتداد أشهر العملية إلى قتل مئات السيناويين واعتقال الألاف من أبناء العريش روفح والشيخ زويد،ولم تكتف العملية بذلك أيضا بل طالت الأسر البسيطة بمنع الطعام والشراب والأدوية وألبان الأطفال لمدد طويلة أدت إلى وفاة عشرات الأطفال.

Facebook Comments