تسود حالة من الغضب المكتوم في صدور جميع المصريين خاصة أولياء الأمور بمصر، عقب التصريحات التى أدلى بها عطية حماد، رئيس شعبة أصحاب المخابز بالغرفة التجارية، إن الفترة القادمة ستشهد ارتفاعًا في سعر رغيف “الفينو” أو تقليل الحجم.

وكشف “حماد”، في تصريحات تلفزيونية،أمس، عن سبب ارتفاع سعر رغيف “الفينو”، مؤكدًا أن سبب الارتفاع يرجع إلى زياد في أسعار القمح عالميًا، والتي تترواح ما بين 5 إلى 6 آلاف جنيه، مشيرًا إلى ان ارتفاع أسعار القمح سيؤدي إلى ارتفاع جميع المعجنات المتواجدة داخل الأسواق.

يأتى ذلك فى الوقت الذى نفى مركز معلومات بمجلس وزراء الانقلاب، بزيادة سعر رغيف الخبز وخاصة” الفينو” بعد ارتفاع القمح،وأنها أصدرت تعليمات إلى الأجهزة الرقابية بالوزارة ومديري التموين بالمحافظات على مستوى الجمهورية بتشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين والمتلاعبين.

زيادة طن الدقيق 5 آلاف جنيه

وكشفت تقارير صادرة من مجموعة المطاحن المصرية عن ارتفاع أسعار طن الدقيق خلال الأسبوع الماضى 5 آلاف جنيه، مقابل 4500 جنيه قبل أسبوعين. وأرجعت تقارير الزيادة إلى ارتفاع الأسعار العالمية للقمح في بورصة الحبوب العالمية خلال الفترة الأخيرة بعد موجة جفاف ضربت حقولًا في شمال أوروبا، لينخفض فائض التصدير في الاتحاد الأوروبى، وبالتالي ارتفعت الأسعار.

وفقًا لتقارير دولية، توقع محللون تراجع محصول القمح (اللين) فى أوروبا بنسبة 10%، وأن المناطق الشمالية هي الأكثر تضررًا، لتُسجل أسعار المحصول أعلى مستوى لها خلال السنوات الخمسة الماضية.

وبلغ أعلى سعر استيراد للقمح في المناقصة الأخيرة لصالح هيئة السلع التموينية 254.46 دولار في الطن، مقابل 236.76 دولار كأعلى سعر في المناقصة السابقة عليها.

تأثيرات على أسعار “الفينو”

بدوره أحمد مصطفى العضو بشعبة أصحاب المخابز، إن سعر الدقيق الذي يستخدم في إنتاج الحلويات ارتفع سعره بنحو 400 جنيه ليصل سعر الطن إلى 5400 جنيه، خلال الأيام الماضية.

كما ارتفع سعر الدقيق الذي يستخدم في إنتاج الـ”فينو” بقيمة 300 جنيه، ليصل إلى 4800 جنيه للطن الواحد،مؤكدا أنه يوجد في القاهرة ما يقرب من 3500 مخبز من أصل 28 ألف مخبز بلدي مدعم على مستوى الجمهورية سيتضررون من الأمر.

التضخم السنوي يعاود الارتفاع

وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، عن صعود التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن للمرة الأولى في عشرة أشهر.

وجاءت قفزة التضخم بعدما رفعت الحكومة في يونيو الماضى أسعار الوقود بما يصل إلى 66.6 بالمئة في إطار خطط لتقليص الدعم.كما وقفز التضخم السنوي في المدن إلى 14.4 بالمئة في يونيو 11.4 بالمئة في مايو أيار. وعلى أساس شهري قفزت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.5 بالمئة في يونيو مقارنة مع 0.2 بالمئة في مايو.

كان آخر صعود لمعدل التضخم السنوي في مدن مصر في يوليو 2017 عندما قفز إلى 33 ‬‬‬بالمئة وسط إصلاحات اقتصادية مؤلمة.

وقال البنك المركزي، إن معدل التضخم الأساسي هبط إلى 10.9 بالمئة على أساس سنوي في يونيو 11.09 بالمئة في مايو.وتوقع “المركزى” أن يصل معدل التضخم إلى 15 بالمئة في سبتمبر الماضى ولنحو 13.5 بالمئة في ديسمبر.

تحت الخط

ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد القفزات المتتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

وأكد عبدالحميد شرف الدين، رئيس جهاز الإحصاء بجهاز التعبئة العامة والإحصاء، أن نسبة المصريين تحت خط الفقر طبقًا لآخر إحصائية 27.2%، بينهم 4% تحت خط الفقر المدقع.

كما أكّد تقرير رسمي صادر العام الماضي عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أنّ نسبة الفقر المدقع ارتفعت إلى 5.3 بالمائة سنة 2015، بينما كانت هذه النسبة تبلغ 4.4 بالمائة سنة 2012.

Facebook Comments