شهدت الإسكندرية، مساء أمس وصباح اليوم، هطول أمطار خفيفة على أحياء المحافظة؛ ما تسبب في غلق الشوارع الرئيسية والميادين وإعاقة حركة السيارات.

وينتظر مواطنو الثغر استعدادات المحافظة لنوات شتاء 2018 لضمان مرور موسم الشتاء دون خسائر على غرار شتاء 2016.

الدكتور عبد العزيز قنصوة محافظ الإسكندرية الانقلابي، أعلن أنه لن يسمح بغرق المحافظة بمياه الأمطار مرة أخرى هذا الشتاء، بحسب زعمه، وقام بجولة ميدانية للتفتيش على طريق الكورنيش لمتابعة أعمال ترميمه.

كما عقد المحافظ اجتماعا مع قائد المنطقة الشمالية العسكرية ومساعد وزير الدخلية لقطاع غرب الدلتا للتنسيق والتدخل في حالة الحاجة والضرورة لمجابهة النوات خلال موسم الشتاء؛ منعا لتكرار أزمة غرق الإسكندرية في العام الماضي.

يشار إلى أن الإسكندرية تشهد كل عام نوات مع انخفاض شديد فى درجات الحرارة؛ حيث تضرب المحافظة من 16 إلى 20 نوة تبدأ 20 سبتمبر وتنتهي 23 مارس بواقع من 3 إلى 5 نوات خلال الشهر الواحد.

وبحسب خبراء الأرصاد فإن أنواء الشتاء “رياح الصليب” 30 سبتمبر و”المكنسة” المنتظرة خلال الأسبوعين المقبلين واحدة من أصعب النوات.

وبلغ حجم مياه الأمطار التى هطلت على الاسكندرية العام الماضى، نحو 3 ملايين و200 ألف متر مكعب مياه، فى الوقت الذى تستوعب فيه شبكات الصرف نحو مليون و400 ألف متر مكعب فقط.

وتعد نوة قاسم في 4 ديسمبر والفيضة الصغرى والكبرى ونوة الشمس الصغيرة والكبيرة في شهري فبراير ومارس هما الأبرز.

تصريحات إعلامية

وبناء على هذه المزاعم يعتقد المواطن السكندري أن “الأمر مستتب”، إلا أن الحقيقة عكس ذلك؛ حيث كشفت مصادر لـ”الحرية والعدالة”، أن جميع ما تم طرحه “مجرد تصريحات إعلامية” لتسكين الشارع السكندري الذي يخشى كارثة جديدة على غرار 2016.

وقالت المصادر- التي رفضت الكشف عن هويتها- إن جميع الشنايش المتواجدة بالشوارع الرئيسية والجانبية التى تصب بها كميات كبيرة من المياه لم يتم تنظيفها،فضلا عن عدم تحرك أكثر من 90 سيارة شفط مياه من مخازنها للقيام بدور تجريبى قبل بدء موسم الأمطار.

وفجرت المصادر مفاجأة مشيرة إلى أن محافظ الإسكندرية الانقلابي الجديد أكد أن الإسكندرية لن تتعرض لغرق آخر، وهو ما تكذبه الحقائق مؤكدا أن أحياء المحافظة لم تصل إليها تعليمات وتوريدات السيارات الجديدة أو حتى خطة تطوير وإنقاذ المحافظة، وتساءلت: هل ما يحدث خطة لإنقاذ للثغر أم تحضير لكارثة قادمة؟

الشارع السكندري

الشارع السكندري عبر عن قلقه وتخوفه مع دخول فصل الشتاء وتساقط الامطار وعودة مشاهد البرك وتعطل الطرق بل وسقوط قتلى ومصابين وخسائر بالملايين خاصة فى ظل فشل المسئولين السكندريين.

عادل كريم، موظف بحي الرمل قال: لم نلحظ أي تحرك جدي من المسئولين لإنقاذ الإسكندرية من غرق قادم، فلا سيارات تحركت ولا أجهزة نظفت ولا عمالة مدربة قامت بالتحضير.

وقالت عزة إمام: نحن ننتظر كارثة ثم تقوم المحافظة والأحياء بالتحرك،وهو ما يؤكد عدم وجود خطة حقيقية لإنقاذ الإسكندرية من الغرق.

وأضافت علياء: نشعر بالرعب بسبب قدوم فصل الشتاء، وما حدث فى عهد اللواء طارق مهدي، المحافظ الأسبق، من غرق مناطق ميامي والعجمي والدخيلة إما بمياه الشتاء أو الصرف أو النوة الأخيرة التي تسببت في غرق المحافظة بالكامل، علاوة على عدم تفقد أعمال شركة الكهرباء الاوضاع ومراجعة أعمدة الإنارة للتأكد من عدم وجود خطر يهدد سلامة المواطنين أثناء هطول الأمطار.

Facebook Comments