يوما بعد يوم تتجلى مدى خسة وحقارة عصابة الانقلاب، والتي لم تكتف بقتل المصريين في العديد من المجازر التي تلت انقلاب 3 يوليو 2013 مرورا بالمجزرة الكبرى في رابعة والنهضة يوم 14 أغسطس 2013 وما أعقبها من مجازر في رمسيس والمحافظات، بل تمادت في قتل من نجا من تلك المجازر عبر التصفية الجسدية لهم بعد اعتقالهم أو قتلهم من خلال الاهمال الطبي في السجون وأقسام الشرطة.

ومنذ الانقلاب العسكري وحتى اليوم لم يتوقف مسلسل قتل المعتقلين؛ بسبب الإهمال الطبي بمختلف السجون، وكان أبرز تلك الحالات وفاة المرشد السابق لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف يوم 22 سبتمر 2017 نتيجة الإهمال الطبي بسجن طره، ورفض الإفراج عنه لتلقي العلاج الذي يناسب سنه.

موكب الشهداء

وسبق عاكف مئات الشهداء في سجون الانقلاب، من بينهم صفوت خليل “57 عاما” والذي توفي يوم 27 سبتمر 2013 بسبب الإهمال الطبي داخل سجن المنصورة العمومي، حيث كان مصابا بالسرطان ولم يتلق العلاج المناسب، وفي 30 سبتمبر 2013 توفي عبد الوهاب محمد عبد الوهاب (46 عاما)، في سجن المنيا العسكري متأثرا بإصابته بالسكر والسرطان.

وفي 14 أكتوبر 2013 توفي عبد الرحمن مصطفى؛ بسبب الاهمال الطبي بسجن طره، متأثرا؛ حيث كان يعاني من سرطان في البنكرياس، ولم يتلق العلاج المناسب، وفي 6 يناير 2014 توفي سامي محمود أبو ركبة (60 عاما) داخل سجن طره، حيث كان مصابا بالسكري والضغط، وتم منع الادوية عنه، وفي 5 فبراير2014 توفي محمد الغزلاني (60 عاما)، داخل سجن طره، حيث كان يعاني من أمراض السكري والضغط والكبد وتم منع الادوية عنه.

وفي 4 مارس 2014 توفي محمود عبد الهادي (59 عاما) داخل سجن المستقبل بالاسماعيلية، بسبب الإهمال الطبي، وفي 18 مارس 2014 توفي رضا عبد الفتاح عمارة (52 عاما) داخل سجن دمنهور العمومي بالبحيرة، حيث كان مصابا بمرض الفشل الكبدي، وفي 5 أبريل 2014، توفي فتحي رمضان (45 عاما) بسجن المنيا العمومي بسبب الاهمال الطبي، وفي 17 إبريل 2014 توفي سيد علي جنيدي (63 عاما) داخل سجن دمو بالفيوم.

وفي 2 مايو 2014، توفي جمعة علي حميدة (64 عاما) داخل سجن الغربينات في برج العرب بالاسكندرية ، حيث كان يعاني من أمراض السكري والضغط والكبد وتم منع دخول الادوية له، وفي 26 يونيو2014 توفي عبد الجيد محمد محمود (67 عاما)، جراء الإهمال الطبي في سجن أسيوط، وفي 18 أغسطس 2014 توفي عماد محمد عسران (39 عاما)، في سجن الوادي الجديد، متأثرا بإصابتة بمرض السكر ورفض إجراء عملية جراحية له، وفي 22 أغسطس 2014 توفي محمود محمد الصغير (49 عاما) توفي في سجن الغربينيات ببرج العرب بالإسكندرية، جراء إصابتة بحمى وإهمال علاجه.

قتل الأبرياء مستمر

وفي 1سبتمبر 2014 توفي صابر زيدان الطلخاوي (45 عاما داخل مستشفى الحميات بالإسكندرية، بعد نقله إليها من مقر احتجازه بسجن الغربنيات، حيث كان مصابا بمرض السكرى والالتهاب الكبدي الوبائي، وفي 22 سبتمبر 2014 توفي أحمد سالم سيد أحمد (48 عاما) جراء الاهمال الطبي في سجن العريش المركزي ، وفي 15 أكتوبر2014 توفي عبد النبي تمام محمد خليفة (39 عاما)، داخل قسم شرطة “أطفيح”، نتيجة إصابتة بمرض فى المعدة داخل القسم، وفي 2 نوفمبر2014 توفي محمود المهدي (51 عاما) ، في سجن عتاقة بالسويس، حيث كان يعاني قصورا في الشريان التاجي، وارتفاع في السكر، وارتفاع في ضغط الدم، واشتباه في جلطة.

وفي 12 نوفمبر 2014 توفي الدكتور طارق محمود الغندور (53 عاما) ، داخل سجن شبين الكوم ، جراء إصابتة بنزيف حاد في المريء داخل ودخوله في غيبوبة كاملة، وفي 14 نوفمبر 2014 توفي أبو بكر أحمد القاضي (54 عاما)، داخل سجن قنا العمومي ، جراء إصابتة بورم سرطاني في الكبد، وفي 17 نوفمبر 2014 توفي زكي أبو المجد أحمد الحنفي، (54 عاما)، داخل مستشفى سجن ليمان طره، عقب إجرائه عملية بتر في الساق الأيمن.

وفي 20 فبراير2015 توفي عادل يوسف عبد السلام (55 عاما)، داخل سجن المنصورة العمومي، بعد دخوله في غيبوبة كبدية، وفي 22 مارس 2015 توفي خالد محمد سعيد (48 عاما)، داخل السجن المركزي في بني سويف أثناء زيارته لابنيه المعتقلين بالسجن أحمد، ومحمد، وفي 19 أبريل 2015 توفي وليد علي طغيان (25 عاما) داخل سجن جمصة، حيث كان يعاني من مرض السرطان، وفي 21 أبريل 2015 توفي عبد المعطي علي خليل (54 عاما)، في سجن برج العرب بالإسكندرية ، متأثرا بإصابتة بأمراض الكبد وضغط الدم وسكر الدم.

وفي 13 مايو 2015 توفي البرلماني الدكتور فريد إسماعيل عبد الحليم (58 عاما)، بسبب الإهمال الطبي بسجن طره ، حيث كان يعاني من مرض الكبد ، وفي 25 مايو 2015 توفي زميله البرلماني محمد الفلاحجي (59 عاما) جراء الاهمال الطبي بسجن جمصة المركزي، حيث كان من الفشل الكلوي، وفي 4 يونيو2015 توفي نبيل المغربي (74 عاما) جراء الاهمال الطبي بسجن العقرب، حيث كان مصابا بالسرطان وأمراض الكبد.

وفي 6 يوليو 2015 توفي عصام حامد عبد الله، داخل مستشفي سجن وادي النطرون، وفي 1 أغسطس 2015 توفي أحمد حسين عوض غزلان (52 عاما) داخل محبسه بسجن الأبعادية بالبحيرة ، وتوفي في نفس اليوم عزت حسين محمد حسين السلاموني (57 عاما)، أحد قيادات الجماعة الإسلامية بمصر، داخل محبسه بسجن طره جراء إصابته بانسداد في الأمعاء، وفي 2 أغسطس 2015 توفي رمضان عبد العزيز إبراهيم بدوي (48 عاما)، بسبب الاهمال الطبي داخل سجن الأمن المركزي، في الجبل الغربي بسوهاج، وفي 4 أغسطس 2015 توفي مرجان مصطفي سالم الجوهري (53 عاما)، الشهير بـ “عبد الحكيم حسان” بسبب الاهمال الطبي داخل سجن العقرب، وفي 9 أغسطس2015 توفي الدكتور محمد عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، داخل سجن العقرب بسبب منع العلاج عنه.

وفي 9 أغسطس 2015 توفي محمد مهدي حجاج (48 عاما)، داخل قسم شرطة الرمل بمحافظة الإسكندرية، وفي 12 أغسطس 2015 توفي رفعت محمد رضوان جاد (56 عاما) داخل سجن أبو زعبل ، وفي 13 أغسطس 2015 توفي عبد الرحمن يوسف، داخل محبسه بسجن عتاقة.

واستمر مسلسل قتل المعتقلين جراء الاهمال الطبي في سجون الانقلاب خلال أعوام 2016 و2017 و2018 ، وكان آخر تلك الجرائم ماوقع خلال الاشهر الثلاث الماضية، حيث توفي المعتقلي محمد أحمد الفقي بسجن الزقازيق في 22 يوليو 2018 ، وفي 4 اغسطس توفي نادي حسن بقسم مصر القديمة، وفي 6 أغسطس 2018 توفي ناجى محمد يونس بسجن المنصورة، وفي 9 سبتمر 2018 توفي قباري جودة بسجن برج العرب، وفي 11 سبتمر 2018 توفي صلاح حسن سلامة بسجن الابعادية، وفي 22 سبتمر 2018 توفي حسني عياد بسجن بورسعيد.

Facebook Comments