على طريقة البيع والتنازلات التي يقدمها عبد الفتاح السيسي لكل دول العالم للاستيلاء على ما يريدونه في مصر، مقابل الاموال….أوعز السيسي ودائرته الجهنمية التي تدير السبوبة بتشكيل لجنة من مسؤولي وزارتي الإسكان والداخلية لتعديل الضوابط الخاصة بمنح إقامة مؤقتة للأجانب حال تملكهم عقارات، والتي صدر بها قرار وزير الداخلية بحكومة الانقلاب رقم 828 لسنة 2018، بهدف انتشال السوق العقاري من أزمته الحالية، التي قد تصل لحد الانهيار، طبقًا لتوقع خبراء ومطورين عقاريين، وكذلك لحل أزمة شح السيولة الدولارية حسب مزاعم حكومة السيسي.

وأكدت مصادر حكومية مطلعة أن التعديلات الجديدة تقضي بمنح الإقامة للأجنبي مباشرة بمجرد سداد 100 ألف دولار، أو 40% من إجمالي ثمن العقار، عن طريق مكاتب إيداع يتم إنشاؤها بالمدن الجديدة، تتيح التسجيل المبدئي لحين إتمام إجراءات الشهر العقاري.

الإجراء خطير جدا على الامن القومي المصري، بحسب خبراء أمنيين ، كما ان التسهيلات التي تمنحها حكومة السيسي للأجانب للحصول على إقامة مؤقتة، حال تملكهم عقارات مصرية، لن تحرك السوق العقاري بشكل ملموس، لعدة أسباب منها، أن هناك فجوة عقارية في السوق المصري فارتفاع أسعار العقارات مبالغ فيه، وهو ما يؤدي إلى خفض الطلب من قبل الأجانب على التملك خصوصًا، وأن الطرح سيكون بالدولار.

كما أن مصر ليست من الدول الجاذبة في سوق التصدير العقاري نتيجة عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والأمنية، اضافة الى أن المنافسة في المنطقة ليست في صالحها، فالخليجيون يفضلون التملك في تركيا مقارنة بمصر.

الشهر العقاري

كانت الضوابط المعمول بها الآن طبقًا لقرار وزير الداخلية رقم 828 لسنة 2018، والتي اشترطت لحصول الأجنبي على إقامة مؤقتة، أن يكون عقد شراء العقار موثقاً بالشهر العقاري (إشهار نهائي)، مع تقديم المستند المثبت لقيامه باستبدال النقد الأجنبي بقيمة ثمن العقار بالعملة الأجنبية (الدولارية)، وأنه تم استبدالها بالجنيه المصري عن طريق أحد البنوك المصرية المعتمدة، وعند التجديد يُراعى تقديم شهادة حديثة من الشهر العقاري تفيد أن العقار لا يزال مسجلاً باسم طالب الإقامة.

وربط القرار بين مدة منح الإقامة وسعر الوحدة العقارية، حيث منح إقامة لمدة سنة للأجنبي، الذي يمتلك عقارًا مسجلًا تبلغ قيمته 100 ألف دولار، و3 سنوات لمن يمتلك عقارًا بـ200 ألف دولار، و5 سنوات لمن يمتلك عقارًا بـ400 ألف دولار.

تأتي تلك القرارات لمحاولة انتشال السيسي ونظامه من الازمة الاقتصادية الطاحنة التي تهدد مصر ، سواء بهروب نحو 8,6 مليار دولار خارج مصر، وضعف الايرادات الدولارية وتفاقم ازمة الديون الخارجية التي بلغت نحو 117 مليار دولار مؤخرا، ووصول حجم الديون المحلية اكثر من 4.3 تريليون جنية مصري..

الضرائب

وعلى الصعيد العقاري الذي يشهد ركودا متصاعدا في مصر بسبب غلاء اسعار الاسمنت والحديد ومدخلات الانتاج بعد ارتفاع الاسعار عقب تعويم الجنية في نوفمبر 2016، وزادت ازمات العقارات مع اتجاه حكومة السيسي لفرض الضريبة العقارية التي تساهم في شل القطاع العقاري، حيث أحال رئيس مجلس النواب الانقلابي علي عبد العال، اليوم الأربعاء، مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل أحكام القانون رقم 196 لسنة 2008، بشأن الضريبة على العقارات المبنية على لجنة الخطة والموازنة، ومكتب لجنة الإسكان والتعمير في البرلمان.

وطالت تعديلات الحكومة 13 مادة من مجموع 36 مادة في القانون، في مقدمتها المادة الرابعة، ونصت على تقدير القيمة الإيجارية السنوية للعقارات لمدة سبع سنوات بدلاً من خمس سنوات، مع إعادة التقدير للعقارات السكنية.

كما شملت التعديلات المادة (9/ب)، حيث اشترطت التعديلات الاستغلال الفعلي للأراضي الفضاء حتى تخضع للضريبة على العقارات المبنية، واستحدثت الحكومة بنداً في المادة (11)، نص على إضافة العقارات المملوكة للشركات القابضة المتعلقة بالكهرباء والمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي، للعقارات غير الخاضعة للضريبة.

وتضمنت المادة (12)، استحداث أسلوب جديد لتحديد الضريبة ، ونص على أن يكون سعر الضريبة 10% من القيمة الإيجارية السنوية للعقارات الخاضعة للضريبة، بعد استبعاد نسبة 30% من هذه القيمة بالنسبة للأماكن المستعملة في أغراض السكن، و32% للأماكن للمستعملة في غير أغراض السكن.

وتحسب القيمة الإيجارية السنوية المنصوص بواقع 1.8% من القيمة السوقية لكل عقار من العقارات الخاضعة لأحكام القانون، ما لم يثبت للمصلحة من واقع المستندات المثبتة غير ذلك.

 

لجان الحصر

وألغت التعديلات لجان الحصر والتقدير، التي كانت تختص بحصر وتقدير القيمة الإيجارية للعقارات، وتقرر إسناد مهمة حصر العقارات الخاضعة للضريبة إلى مأموريات الضرائب العقارية.

وفيما يخص مواعيد تقديم الإقرارات، تضمنت تعديل البند (أ)، ونص على أن يقدم كل مكلف بأداء الضريبة الإقرار في النصف الثاني من السنة السابقة للحصر، عن كل من العقارات التي يملكها أو ينتفع بها، مع إضافة كلمة “من يستغلها” في نهاية البند، وإلزام إدارات القرى والمنتجعات السياحية، والمجمعات السكنية، بتقديم إقرار في المواعيد المنصوص عليها إلى مأمورية الضرائب العقارية المختصة.

وشملت تعديلات القانون رفع الحد الأدنى والأقصى لقيمة العقوبة المالية، إزاء كل من امتنع عن تقديم الإقرار، أو قدمه متضمناً بيانات غير صحيحة، تؤثر بما يجاوز 10% من دين الضريبة، بفرض غرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه، بدلاً من غرامة لا تقل عن مئتي جنيه، ولا تجاوز ألفي جنيه.

وبذلك تتفاقم الأزمات العقارية في عهد العسكر الذين ابتلعوا اراضي مصر ومصانعها الحيوية التي دمرت السوق المصرية.

Facebook Comments