أسهم السيسي وقبله قادة العسكر الذين يتحكمون في البلاد منذ 60 عاما في تغيير العقيدة العسكرية للجيش المصري من محاربة العدو الأول للمصريين، الكيان الصهيوني، إلى قمع المصريين أنفسهم وتقييد حريتهم، ولما وجهوا أسلحتهم خارج الحدود وظفوا المجندين للعمل كمرتزقة لدى مكن يدفع المال أكثر.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن” مساء أمس السبت، فإن قادة العسكر لم يكتفوا بما سبق من انتهاكات بل تنازلوا عن الأراضي والثروات المصرية المكلفين بحمايتها إلى كل من السعودية وقبرص إضافة إلى العدو الصهيوني كما انشغلوا بالعمل في البيزنس وبناء إمبراطورية ضخمة تستحوذ على ما يقرب من 60% من الاقتصاد المصري حتى إن العمليات العسكرية التي أطلقها الجيش عدة مرات لمحاولة السيطرة على الأوضاع في شبه جزيرة سيناء لم تسفر عن أي شيء على أرض الواقع سوى قتل وإصابة الآلاف من أهالي العريش والشيخ زويد ورفح وغيرها إضافة إلى هدم منازلهم وحرق مركباتهم.

الأوضاع والانتهاكات السابقة لقيادات العسكر كان لها بالغ الأثر على صورة الجيش لدى قطاع عريض من الشعب المصري فلم تعد الأفلام السينمائية التي جرى إنتاجها سابقا تنطلي عليه أو تقنعه خاصة أنه اكتشف أن الرصاصة لم تعد موجهة للغاصبين الأعداء بل إلى رؤوس المواطنين المصريين.

وقال عمرو عادل رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري، إن الجيش المصري الحديث أسس عام 1882 على يد الإنجليز بعد حل جيش أحمد عرابي.

وأضاف عادل في حواره مع برنامج اتجاهات على قناة “وطن” أن الجيش اعتدى على المواطنين في ثورة 1919 وحبس الضباط الذين أمدوا الثوار بالسلاح، وفي عام 1917 ساعد الجيش الإنجليز في احتلال القدس، وظل الجيش يعتدي على المواطنين حتى نكسة 1967م.

وأوضح عادل أن ضباط الجيش قبل ذلك كانوا من الأجانب وحتى بعد تولي الضباط المصريين قيادة الجيش انتقلت إليهم روح التعالي على المواطنين وهي الروح التي ارتبطت بالمؤسسة منذ إنشائها، مضيفا أنه بعد نكسة 1967 التحم الجيش والشعب مرة أخرى حتى حرب أكتوبر.

وأشار عال إلى أنه بعد حرب أكتوبر وإعلان وقف إطلاق النار وما تلاه من دراما اتفاقية كامب ديفيد عاد الجيش إلى عقيدته السابقة واستعلائه على المواطنين.

Facebook Comments