ارتفع معدل التضخم السنوي في دولة العسكر، إلى 15.4% في سبتمبر الماضي، مقابل 13.6 % في الشهر السابق له.

وقال الجهاز المركزي والتعبئة والإحصاء، اليوم الأربعاء، إن معدل التضخم الشهري ارتفع 2.6 % في سبتمبر الماضي، مقارنة بالشهر السابق له.

وأوضح أن معدل التضخم ارتفع بنسبة 14 بالمائة، في الفترة بين يناير وسبتمبر 2018، مقارنة بنفس الفترة من 2017، وفق “رويترز”.

واستنادا لبيانات الإحصاء، فإن يونيو 2018، شهد عودة معدل التضخم السنوي للصعود مجددا، للمرة الأولى بعد 10 أشهر من الهبوط المتواصل، بعدما بلغ الذروة بـ34.2 % في يوليو 2017. وبدأ التضخم موجة صعود منذ تحرير العسكر لسعر صرف الجنيه، في 3 نوفمبر 2016.

مخاطر قادمة

كان البنك المركزي قد قال في وقت سابق، إن مخاطر محلية وأخرى خارجية، تهدد النظرة المستقبلية لأسعار المستهلك (التضخم) في مصر، مرتبطة بالزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، وزيادة أسعار الفائدة العالمية.

وفي 10 مايو الماضى، تم رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق في العاصمة القاهرة، بنسب تتراوح بين 50 و150 و250 %. وفي يونيو، رفعت الحكومة أسعار مياه الشرب للاستخدام المنزلي، للمرة الثانية في غضون أقل من عام، بنسب تصل إلى 44.4 %.

كما رفعت أسعار شرائح استهلاك الكهرباء للاستخدام المنزلي، بمتوسط 26 % وتصل حتى 69.2 %، وزادت أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 %.

بينما في 21 يوليو، قررت حكومة الانقلاب رفع أسعار الغاز المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بزيادة 75 % اعتبارا من أغسطس الماضي.

وفي نهاية الشهر الماضي، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة عند 16.75 % للإيداع، و 17.75 % للإقراض.

وفي 8 نوفمبر الماضي نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريرا لها بعنوان “الطبقة المتوسطة في مصر تجبر على العيش بالمساعدات الغذائية”.

وحذرت الصحيفة من أن قطاعات من الطبقة المتوسطة المصرية تنحدر الآن نحو الطبقة الفقيرة؛ بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.

وتضيف أن الطبقة المتوسطة ليست فقط التي تعاني من الأزمة، بل يوجد- بحسب التايمز- 23 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر.

10 جنيهات يوميا

في حين اعترف محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر، إن زيادة نسبة الفقر في مصر ارتفعت لمعدل غير مسبوق، خاصة بعد تعويم الجنيه، والارتفاع غير المراقب في الأسعار.

وأكد -في تصريحات صحفية- أن 27.8% هو معدل الفقر، وفقا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أي ما يعادل 26 مليون مواطن تحت خط الفقر دخلهم اليومي 10 جنيهات، ومع ذلك الحكومة “فارمة الشعب”. وفق حديثه.

وأوضح “بدراوي”، أن هذه النسبة قبل تحرير سعر صرف العملة وقت أن كان الدولار بـ8 جنيهات، والآن وصل الدولار لـ17 جنيها، هذا يعني أن الـ10 جنيهات بقت بـ”نص دولار”، معنى ذلك أن المواطن يعيش بـ”نصف دولار” في اليوم.

بينما أكد خالد حنفي، عضو مركز الدراسات السياسية والقانونية، تزايد معدلات الفقر في مصر، وقال: من الثابت واقعيا أن 40% من تعداد السكان يعيشون تحت خط الفقر، 40% طبقة متوسطة وفوق متوسطة و20% أغنياء، مطالبا بحلول تقلل حجم الفقراء بتشغيلهم والحفاظ على كرامتهم.

Facebook Comments