في الوقت الذي تتصاعد فيه حملات القمع المنهجي لنشطاء حقوق الإنسان ، يتواصل صمت الحكومات العربية والأوربية والأمريكية، ولم ترق قرارات تلك الدول لآمال شعوبهم ومنظمات المجتمع المدني، التي باتت تقاريرها وبياناتها مجرد دموع شاهدة على الظلم والقمع، دون استجابة من الضمير العالمي لرفع الظلم عن المظلومين ومن يدافع عنهم…

في السعودية تعانى أكثر من 30 ناشطة من نشطاء حقوق الإنسان من القمع والاعتقال والتوقيف ، وفي الإمارات تبقى حالة الناشط الحقوقي أحمد منصور المعتقل منذ سنوات شاهدة على المأساة، وكذلك في البحرين يواجه كلا من الحقوقي نبيل رجب، و عبد الهادي الخواجة الذي يواجه الحبس منذ 7 سنوات….

أما في مصر فالقائمة تطول ولا تتوقف، ومن ضمن النماذج التي يمكن رصدها، خلف سجون الانقلاب العسكري:

-الباحث الحقوقي “مينا ثابت”، المعتقل منذ أغسطس 2016

_المحامي الحقوقي “محمد صادق” وكيل أسر المعتقلين في سجن العقرب، الذي جرى اعتقاله في مايو 2015..

-الدكتور “أحمد شوقي” المدافع عن حقوق عائلات المختفين قسريا، والمعتقل منذ مارس 2017..

-الحقوقي “إبراهيم متولي” مؤسس رابطة المختفين قسريا، والمعتقل منذ سبتمبر 2017..

-الحقوقي “عزت غنيم” المدير التنفيذي للتنسقية المصرية للحقوق والحريات ، والمعتقل منذ مارس 2018..

-الحقوقي “سيد البنا” ، والمعتقل منذ أكتوبر 2018..

_الحوقي “محمد أبو هُريرة” المتحدث باسم التنسقية المصرية للحقوق والحريات ، والذي جرى اعتقاله اليوم 1 نوفمبر..

وأيضا كل من : الحقوقية “هدى عبد المنعم” عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان “سابقا”، طارق السلكاوي،  وأحمد الهضبي ، ومحمد الهضبي، وإسماعيل شحات،  وسلوى عبدالكريم،  وإبراهيم عطا، وأسامة إبراهيم…

يشار إلى أن الفديرالية الدولية لحقوق الإنسان كانت قد أنشأت  مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

عام 1997 بالاشتراك مع المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.

ويهدف هذا البرنامج إلى العمل على تجنب أو معالجة حالات قمع محددة تطال المدافعين عن حقوق الإنسان.

يستند عمل هذا البرنامج إلى الفكرة الراسخة بأن تعزيز التعاون والتضامن من أجل المدافعين ومنظماتهم يساهم في فك العزلة عنهم وتعزيز حمايتهم وسلامتهم.

 

المرصد يقوم يوميا بما يلي:

توفير الحماية العاجلة للمدافعين عن حقوق الإنسان على الميدان (تدخلات عاجلة وبعثات دولية ومساعدات مادية)،

التعاون مع آليات الحماية الحكومية الدولية على الصعيدين الإقليمي والدولي،

تعبئة المجتمع الدولي ووسائل الإعلام ليساهموا في حماية المدافعين، ويقدم آليات تعزيزية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان…فأين هو مما يجري في مصر؟!!!

حماية مفقودة

يشار إلى أن “إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان” و”الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً” نص على أن :

المادة 1:

“من حق كل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، أن يدعو ويسعى الى حماية وأعمال حقوق الانسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي .”

المادة 2 :

“1- يقع على عاتق كل دولة مسؤولية وواجب رئيسان في حماية وتعزيز وإعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية بعدة طرق منها: اتخاذ ما قد يلزم من خطوات لتهيئة جميع الأوضاع اللازمة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها من الميادين ، فضلا عن إتاحة الضمانات القانونية المطلوبة لتمكين جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها ، بمفردهم وبالاشتراك مع غيرهم . من التمتع فعلا بجميع هذه الحقوق والحريات .

2- تتخذ كل دولة الخطوات التشريعية والإدارية والخطوات الأخرى اللازمة لضمان التمتع الفعلي بالحقوق والحريات المشار إليها في هذا الإعلان .”…

المادة 3:

“يشكل القانون المحلي المتفق مع ميثاق الامم المتحدة ،والالتزامات الدولية الأخرى التي تقع على عاتق الدولة في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية الإطار القانوني الذي ينبغي أن يجري فيه إعمال حقوق الانسان والحريات الاساسية والتمتع بها ، وتنفيذ جميع الأنشطة المشار إليها في هذا الإعلان من أجل تعزيز تلك الحقوق والحريات وحمايتها واإعمالها بشكل فعال .”

كما تنص المادة 15 على :

“تقع على عائق الدولة مسؤولية تعزيز وتيسير تدريس حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع المراحل التعليمية، وضمان أن يعمل جميع المسؤولين من تدريب المحامين والموظفين المكفلين بإنفاذ القوانين وأفراد القوات المسلحة والموظفين على إدراج عناصر ملائمة لتدريس حقوق الإنسان في برامجهم التدريبية.”

المادة 16

للأفراد والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات ذات الصلة دور مهم يؤدونه بالمساهمة في زيادة وعي الجمهور بالمسائل المتصلة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وذلك عن طريق انشطة مثل التثقيف والتدريب والبحث في هذه المجالات بغية مواصلة تعزيز جملة أمور منها: التفاهم والتسامح والسلم والعلاقات الودية بين الأمم ،وفيما بين جميع الفئات العرقية والدينيةن مع مراعاة شتى خلفيات المجتمعات والمجتمعات المحلية التي يمارس فيها هؤلاء الأفراد والمنظمات والمؤسسات أنشطتهم.

المادة 17

لا يخضع أي شخص يتصرف بمفرده أو باشتراك مع غيره لدى ممارسة الحقوق والحريات المشار اليها في هذا الإعلان إلا للقيود التي تتوافق مع الالتزامات الدولية المنطبقة ويقررها القانون للفريق واحد فقط هو كفالة الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين والاحترام الواجب لها ،وتلبية المقتضيات العادلة للأخلاقيات وللنظام العام والخير العام في مجتمع ديمقراطي.

المادة 18

1- على كل شخص واجبات إزاء وضمن المجتمع المحلي الذي في إطاره وحده يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل.

2- للأفراد والجماعات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية دور مهم يؤدونه ومسؤولية يضطلعون بها في صون الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والإسهام في تعزيز المجتمعات والمؤسسات والعمليات الديمقراطية والنهوص بها.

3- للأفراد والجماعات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية أيضا دور مهم يؤدونه ومسؤولية يضطلعون بها في الإسهام حسب الاقتضاء في تعزيز حق كل شخص في نظام اجتماعي لحقوق الإنسان والصكوك الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان إعمالا كاملا.

المادة 19

ليس في هذا الإعلان ما يمكن تفسيره على اأنه يعني ضمنا أن لأي فرد أو جماعة أو هيئة من هيئات المجتمع أو أي دولة الحق في مباشرة أي نشاط أو القيام بأي فعل إلى إهدار الحقوق والحريات المشار اليها في هذا الاعلان.

المادة 20

ليس في هذا الإعلان أيضا ما يمكن تفسيره على أنه يعني السماح للدول بدعم وتعزيز أنشطة أفراد أو جماعات من الأفراد اأو مؤسسات أو منظمات غير حكومية تتعارض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة .

ولعل ما يثير التساؤلات أن مصر موقعة على مواثييق الأمم المتخدة الحقوقية، فيما كل ممارساتها ضد خقوق الإنسان،وبلا مساءلة من أي جهة محلية أو إقليمية أو دولية؟ ويبقى المصري هو الأضعف والأقل قيمة لدى سلطات العسكر في مصر…ما يستوجب التحرك الفاعل لإنقاذ الشعب المصري من براثن الظلم والقمع…

Facebook Comments