نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن الممارسات التي تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غاز، وفي مقدمتها تعليق تسليم الوقود إلى غزة إثر موجة جديدة من العنف أمس الجمعة، مما أثار الشكوك حيال اتفاق هدفه تخفيف معاناة الفلسطينيين وتهدئة التوتر.

وتتضمن الصفقة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتدعمها واشنطن وإسرائيل وغيرها من الدول تأمين آلاف الليترات من الوقود الذي تدفع قطر ثمنه لتسليمه عبر إسرائيل الى غزة بشاحنات لتغذية التيار الكهربائي بإشراف الأمم المتحدة.

ورغم الآمال بأن يساعد الوقود على تهدئة التوتر، تجمع آلاف المتظاهرين مرة أخرى يوم الجمعة عند السياج الحدودي، وأعلنت وزارة الصحة في القطاع استشهاد سبعة فلسطينيين.

وفي مقابلة نادرة مؤخرا، دعا يحيى السنوار زعيم حماس في غزة القوى العالمية للعمل مع الحركة لتخفيف المعاناة عن القطاع، من جهتها، تسعى مصر والأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق تنهي بموجبه حماس الاحتجاجات مقابل تخفيف الحصار الإسرائيلي الخانق، إلا أن ممارسات الاحتلال تنسف تل الجهود.

وتعارض السلطة الفلسطينية هذا الاتفاق واعتبر محمود عباس أن ذلك يعني اعترافا من الأمم المتحدة بسيطرة حماس على غزة.

يذكر ان الأسبوع الماضي بدأ تطبيق اتفاقية تضمنت تبرّع قطر بمبلغ 60 مليون دولار ثمنا للوقود خلال ستة أشهر لتغذية محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، ومنذ الثلاثاء، دخلت شاحنات تحمل ستّ صهاريج تنقل أربعمئة وخمسين ألف لتر من الوقود المخصّص لمحطة توليد الكهرباء في غزة، مع خطط للوصول إلى 15 شاحنة في اليوم.

ويعتمد أكثر من ثلثي سكان غزة البالغ عددهم نحو مليوني نسمة على المساعدات، كما أن شبكة الكهرباء لا تؤمن سوى أربع ساعات في اليوم.

وتمّ التوصل إلى الصفقة من دون موافقة السُلطة الفلسطينية المعترف بها رسميا، وقال دبلوماسيون إن هذه الصفقة هي الأولى من نوعها لغزة التي تسيطر عليها حركة حماس.

وتخشى السلطة من اعتراف المجتمع الدولي بسيطرة حركة حماس على غزة من خلال عقد اتفاقات معها في حين تعمل واشنطن على خطة سلام من الممكن ان تسعى من خلالها الى المزيد من الفصل بين غزة والضفة الغربية، ما يقضي على الامال الضئيلة في حل الدولتين.

وتنظم حماس في غزة منذ أشهر احتجاجات على حدود القطاع مع الأراضي المحتلة تكون في معظم الأحيان عنيفة مع استشهاد 204 فلسطيني ومقتل إسرائيلي واحد منذ 30 مارس.

Facebook Comments